اتحاد عمال الكويت يسعى جاهدًا لحماية حقوق العمالة الوافدة
خلال مؤتمر صحفي حول اتفاقية تفاهم مع الاتحاد العام للنقابات النيبالية
فايز المطيري: تجاهل الحكومة لمطالب العمال ورفضها الحوار... وراء الإضرابات
جيفري فوغت: بعض النظم في الكويت تحتاج إلى تعديل ومنها نظام الكفيل
عبدالرحمن الغانم: إنكار الحكومة للمطالب النقابية... انتهاك للحقوق والحريات
رامش بادال: وكالات التعبئة والتوظيف تبيع الوهم... والعمال يحصدون خيبة الأمل
عقب انتهاء أعمال الاجتماع الذي نظمه الاتحاد العام لعمال الكويت بمشاركة وفود من الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) والمركز الأمريكي للتضامن العمالي العالمي والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والاتحاد العام للنقابات النيبالية (GEFONT)... عقد الاتحاد العام لعمال الكويت في مقرّه مؤتمرًا صحفيًا صباح الخميس الموافق 12/1/2012م.. عرض خلاله ما تمّ الاتفاق عليه خلال هذا الاجتماع، كما عرض بعضًا ممّا تمّت مناقشته من القضايا التي تهمّ الحركة النقابية..
< في البداية تحدّث رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز علي المطيريموضحًا أن الكويت من البلدان المستقطبة للعمالة الوافدة، وهناك دائمًا استياء من البلدان المصدّرة حول عمل تلك العمالة داخل الكويت، وقد سعينا جاهدين- خلال السنوات الماضية- للدفاع عن حقوق ومكتسبات تلك العمالة.
وبيّن أن هذه الاتفاقية التي تمّ التوقيع عليها خلال هذا الاجتماع هي الثالثة من نوعها، وقد سبقتها اتفاقية مع اتحاد عمال الهند وسيريلانكا، وهذا يدعم ويرفع من سمعة الكويت في المحافل الدولية، حيث إنها دليل على أن هناك حماية للطبقة العاملة الوافدة.
وحول ما يحدث في البلاد من بعض الإضرابات قال المطيري: «إن تجاهل الحكومة والخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية- خلال السنوات الماضية- لمطالب وحقوق الطبقة العاملة هو ما أثار المشاكل والإضرابات على الساحة الكويتية»، داعيًا الحكومة إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع جميع الحركات النقابية ومشاركتها في حلّ هذه المشكلة، لافتاً إلى أن مطالب الطبقة العاملة من طرف واحد ليست هي الحلّ، مشيرًا إلى أن الحكومات والوزراء يتغيّرون ولكن نهج الحكومة مازال موجودًا وبنفس الأسلوب، وهي من تتسبّب في تلك الأزمات.
وقال المطيري: «وفي هذا المقام أوجّه رسالتي إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، حيث سبق وأن أعلنا- أكثر من مرّة- بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولا نريد أكثر من ذلك، حتى نبيّن حقوقنا ومطالبنا لكل مسؤول موجود، ونوضّحها للجنّة التي شكلت من قِبل مجلس الوزراء لدراسة الكوادر ودراسة مطالب الطبقة العاملة.
> وبدوره تحدّث جيفري فوغت المستشار القانوني للاتحاد الدولي للنقاباتمبيّنًا أن الكويت فيها بعض النظم التي تحتاج إلى تعديل، ومنها نظام الكفيل الذي يجعل العمالة الوافدة (مستضعفة) وأقل شأناً مع صاحب العمل وتجعل علاقاتهما مقيدة. وأضاف جيفري: «إن وجودنا في الكويت هو لتقديم الدعم للاتحاد العام لعمال الكويت، فنحن- خلال يومين من إقامتنا في دولة الكويت- قد استمعنا إلى العديد من المشاكل التي تتعلق بسوء أماكن العمل، وعدم توافق العمل الذي يوكل لهم مع شهاداتهم وخبراتهم»، لافتاً إلى التطوّرات التي حدثت لعمال الكويت في الشهور الأخيرة نتيجة القلق الذي انتاب عمال الكويت وأعضاء الاتحاد الكويتي جراء الأجور وسوء تصنيف العمالة الوافدة. وبيّن أن الاتحاد العام لعمال الكويت بدأ بالحوار مع الحكومة لحلّ نزاعات العمل بالطرق السلمية، ولكن- للأسف- سمعنا من الحكومة تهديدات ورفض للجلوس إلى طاولة الحوار لإنهاء المشاكل العمالية، لافتا إلى أن الحوار الاجتماعي هو الأساس الذي ينبغي أن يُرتكز عليه في حلّ المشكلات بالطرق السلمية، لأنه أحد المكوّنات الأساسية لعمل منظمة العمل الدولية، مذكّرًا بأن حكومة الكويت قد وقّعت وصدّقت على اتفاقيات العمل الدولية التي تتضمّن حق العمل النقابي وحق التجمّع وحق المفاوضة الجماعية، معتبرًا أن الحكومة لا تحترم في ممارساتها هذه الحقوق الواردة في اتفاقيات العمل الدولية، وأسوأ من ذلك أن ممارسة الحكومة عبارة عن انتقائية، حيث تختار بعض مواد الاتفاقية وتنفّذها في حين أنها تتجاهل جوانب أخرى من الاتفاقية، لافتاً إلى أن مصادقة الحكومة على أي اتفاقية من اتفاقيات العمل الدولية يعني أن عليها أن تأخذها رزمة كاملة، ويجب ألا يكون هناك اختيار انتقائي.
وأوضح جيفري أن من شروط هذه الاتفاقيات حق اتحاد عمال الكويت والأعضاء فيه بالتفاوض الجماعي والتجمّع والمطالبة بحقوقهم. ونوّه إلى أن الخطوة التالية التي سوف يبنّاها الاتحاد الكويتي سيدعمه فيها الاتحاد الدولي لنقابات العمال دعمًا كاملا، وهذه الخطوة تتمثل في أن يقوم الاتحاد العام لعمال الكويت برفع شكوى إلى منظمة العمل الدولية، يبيّن- من خلالها- أن حكومة الكويت تنتهك التزامها بالاتفاقيات الدولية، واختتم جيفري حديثه بمطالبة الحكومة الكويتية بالجلوس مع اتحاد عمال الكويت وحلّ المشاكل عبر الحوار، واحترام التزاماتها فيما يتعلق بحقوق العمال الواردة في القانون الدولي.
> ومن جهته بيّن رامش بدال من الاتحاد العام للنقابات بدولة النيبالأنه قد تمّ الاتفاق بين الاتحاد العام لعمال الكويت والاتحاد العام للنقابات النيبالية (جي فونت) يقضي بأن تعمل النقابات بصور مشتركة لحلّ القضايا التي تواجهها العمالة النيبالية في الكويت، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق تمّ من أجل تقديم المساعدة القانونية للعمال المهاجرين وإلغاء نظام الكفيل ووضع ضوابط لوكالات التعبئة والتوظيف.
وأوضح رامش أن عشرات الألوف من العمال النيباليين يغادرون بلادهم للعمل بالكويت بحثاً عن عمل أفضل، ويتمّ تسهيل عملية هجرتهم من قِبل عشرات الوكالات في النيبال التي تعمل على إرسال العمالة في دول الخليج وتقدّم لهم وعودًا برواتب مرتفعة بشكل ملحوظ، ووعودًا بظروف عمل أفضل، ومن ثمّ يصابون بخيبة أمل حين لا يجدون شيئًا من هذه الوعود، بل ويواجهون استغلالا يرتقي- في بعض الأحيان- إلى درجة العمل الجبري، فضلا عن تغيير العقود وعدم دفع الرواتب وتأخّرها.
> ومن جانبه، طالب سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت ورئيس مكتب العمالة الوافدة عبد الرحمن الغانمالحكومة بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحوار لحلّ المشاكل العمالية. مشدّدًا على أن إنكار الحكومة للمطالب النقابية يعتبر انتهاكاً للحقوق والحرّيات النقابية، وأنه إذا لم تستجب الحكومة لهذا الطلب فإن الاتحاد العام لعمال الكويت سيتخذ إجراءات متصاعدة بدعم من الاتحاد الدولي للنقابات، وسيرفع هذه القضية إلى المستوى الدولي في (جنيف).
برعاية الاتحاد الدولي للنقابات...
اتفاقية تفاهم بين اتحاد عمال الكويت واتحاد النقابات النيبالية لحماية العمالة النيبالية في الكويت
على مدى يومين من الاجتماعات ناقش المجتمعون خلالهما قضايا العمالة الوافدة بصورة عامة والعمال النيباليين العاملين في الكويت على وجه الخصوص، وكيفية التعاون بين المنظمات النقابية من أجل حماية مصالحهم وصيانة حقوقهم وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم. تمّ توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد العام لعمال الكويت والاتحاد العام للنقابات النيبالية برعاية الاتحاد الدولي للنقابات، هذا نصها...
عشرات الألوف من العمال النيباليين يغادرون بلادهم للعمل في الكويت بحثاً عن عمل أفضل. ويتمّ تسهيل عملية مهاجرتهم من قِبل عشرات الوكالات في النيبال التي تعمل على إرسال العمالة المهاجرة النيبالية إلى دول الخليج، وتقدّم للعمال وعودًا برواتب مرتفعة بشكل ملحوظ وظروف عمل أفضل. عدد كبير منهم يصابون بخيبة أمل، ويواجهون استغلالا يرتقي في بعض الأحيان إلى درجة العمل الجبري، بما في ذلك حرمانهم من حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، وتغيير العقود، وعدم دفع الرواتب أو تأخيرها، والحدّ من حرّية الحركة، والقهر عن طريق احتجاز الجوازات والتهديد بالإبلاغ عنهم، والإطالة في ساعات العمل، وظروف العمل غير الآمنة، الخ ...
نصف عدد العمال النيباليين العاملين في الكويت هم من النساء العاملات في المنازل، أما العدد الآخر فيعمل معظمه في الحراسة، والنظافة، والبناء.
ولذلك فإن (جي فونت) الذي يمثل العمال النيباليين في النيبال، و(كتوف) الذي يدافع عن حقوق ومصالح العمال في الكويت يوحّدان جهودهما من أجل تطوير حماية العدد الكبير من العمال النيباليين العاملين في الكويت.
< يعمل الفرقاء الموقّعون بصورة مشتركة على تطوير ما يلي:-
1- التعاون بين حكومتي الكويت والنيبال لتطوير إدارة الهجرة في مجال تأسيس قواعد تشريعية للهجرة العمالية، وتقوية تفتيش العمل، والتعاون التشريعي في حالات الاتجار بالبشر وغيرها من أشكال سوء المعاملة.
2- المبادرات التي تهدف إلى تأمين انخراط النقابات في تطوير الاتفاقيات المتبادلة بين حكومات البلدان المستقبلة والبلدان المصدّرة، وإيجاد ميكانيكية لتشاور وطني ثلاثي الأطراف وندوات تعاون متبادل من أجل مناقشة ووضع سياسات للهجرة مبنيّة على أساس الحقوق.
3- تشاورات ثلاثية الأطراف وميكانيكية لاتخاذ القرارات من أجل معالجة الأوضاع المتعلقة بحالة العمال المهاجرين، وعناصر الحماية الاجتماعية، وإمكانية تشجيع الإجراءات التي تسهّل تصويب حالة العمال المهاجرين الذين يجدون أنفسهم عالقين في أوضاع غير قانونية.
4ـ المصادقة على اتفاقيات العمل الدولية رقم 97 و143 والاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية حقوق كافة العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم (لعام 1990) بالإضافة إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية من أجل تطوير العمل اللائق للعمالة المنزلية.
5- الرصد والمراقبة الجدّية لأنشطة وكالات التعبئة والتوظيف (بما يتفق مع اتفاقية العمل الدولية رقم 181 حول وكالات التوظيف الخاصّة) والمتعهّدون بالباطن، بالإضافة إلى إزالة سوء المعاملة الناتجة عن نظام الكفيل.
< كما يتفق الفرقاء الموقّعون بصورة مشتركة على ما يلي:-
1- تطوير برنامج عمل مشترك هادف حول العمال النيباليين العاملين في الكويت.
2- إيجاد تنسيق مشترك بين المنظمات النقابية، وتبادل المعلومات والمعارف والتجارب الدورية حول أوضاع سوق العمل في كلا البلدين، والمعلومات حول وكالات التعبئة، وتطبيق الاتفاقيات المتبادلة، ومواد الأبحاث والبيانات الأكاديمية، بالإضافة إلى المعطيات التشريعية فيما يتعلق بالعمالة المهاجرة، وتبادل وتنظيم التجارب في هذا المجال.
3- إقامة تعاون أفضل مع منظمات أصحاب العمل، بما في ذلك مع وكالات التشغيل الخاصّة.
4- تناسق شروط العمل من أجل دحر استغلال العمال المهاجرين.
5- القيام بأنشطة نقابية مشتركة بمناسبة يوم العمال المهاجرين العالمي في 18 ديسمبر.
6- تطوير عقد عمل نموذجي موحّد للعمال المهاجرين يرتكز على تطبيق معايير العمل الدولية.
< ويتعهّد الاتحاد العام لعمال الكويت، المنظمة النقابية التي تمثل العمال في الكويت وهي بلد مستقبل للعمال النيباليين، بما يلي:-
1ـ تشكيل لجنة للعمالة المهاجرة في إطار الاتحاد العام لعمال الكويت، بحيث يستطيع الإحاطة بالعمال المهاجرين وتنظيمهم والتأكّد من مشاركتهم في الأنشطة النقابية ولكي يتمتعوا بالحماية النقابية في حالة تعرّضهم لسوء المعاملة أو انتهاك حقوقهم.
2ـ تأسيس مركز معلومات للعمال المهاجرين مع مواد إعلامية بلغتهم الأم.
3ـ تطوير إجراءات، بما فيها الدعم القانوني، من أجل التصرّف الفوري لرفض ممارسات سوء المعاملة وإيجاد الحلول لها عن طريق المعالجات التشريعية أو غيرها من الحلول الممكنة، ووضع سجلّ بهذه الحالات ونتائجها.
4ـ تزويد أعضاء النقابات والمجتمع بمعلومات حول المساهمة الايجابية التي يقدّمها العمال المهاجرون للكويت.
5ـ إبداء الاهتمام الخاص بالعمال المهاجرين النيباليين في لجان العمل الوطنية ثلاثية الأطراف.
6- تطوير علاقات وتعاون مع المجموعات النيبالية الموجودة في الكويت.
< ويتعهّد الاتحاد العام للنقابات النيبالية، المنظمة النقابية الممثلة لعمال النيبال وهو بلد له عدد كبير من العمال المهاجرين إلى الكويت، بما يلي:-
1- تأسيس نقاط معلومات ما قبل المغادرة للعمال المهاجرين كجزء من جهوده الرامية إلى تأمين السبل لحماية العمال المهاجرين، ولتزويدهم بمعلومات ومواد بلغتهم الأصلية التي تعرّفهم على قوانين وقواعد العمل في الكويت، من أجل هجرة مفيدة للطرفين.
2- العمل مع العمال المهاجرين التابعين لاتحاد (جي فونت) للإحاطة بهم، والتأكيد على أن العمال النيباليين العاملين في الكويت ينتمون إلى (كتوف) أو لجنة العمالة المهاجرة التابعة له، ويشاركون في الأنشطة النقابية، ويتلقون الحماية النقابية في حالة سوء المعاملة وانتهاك حقوقهم.
3- مساندة الاتحاد العام لعمال الكويت، بما في ذلك المساندة القانونية، لتطوير إجراءات من أجل اتخاذ خطوات فورية لرفض ممارسات سوء المعاملة، وإيجاد حلول لها عن طريق المعالجة القانونية أو طرق أخرى متوفّرة.
4- التعرّف على وكالات التعبئة التي تقدّم عروض عمل في الكويت، وتقاسم المعلومات عنها مع (جي فونت).
5- تطوير التعاون والتواصل المنتظم بين الملحق العمالي لسفارة النيبال في الكويت والاتحاد العام لعمال الكويت.
6- التعرّف على جهة حيوية/ رجل تنظيم في الكويت يستطيع مساعدة الاتحاد العام لعمال الكويت للتواصل مع العمال النيباليين.
7- مساعدة الاتحاد العام لعمال الكويت لتطوير علاقات تعاون مع مجموعات عمالية نيبالية في الكويت.
< وفي حال وجود رغبة بتعديل أو تغيير أو إعادة النظر بأي بند من بنود هذه الاتفاقية يستطيع أيّ فريق أن يبلغ الفريق الآخر عن هذا التعديل أو التغيير أو إعادة النظر، لأخذ موافقته قبل إجراء ذلك.
< وفي حال رغبة أي فريق بإلغاء هذه الاتفاقية يجب إبلاغ الفريق الآخر عن هذه الرغبة خطّيًا، بحيث تعتبر الاتفاقية ملغاة بعد ستة أشهر من تاريخ استلام الفريق الآخر للإشعار.
< وُضعت هذه الاتفاقية باللغتين الانجليزية والعربية، وتصبح نافذة فور توقيعها.