Get Adobe Flash player

الإبداع في المساجد يحاكي رقي ألمانيا

 

تعتبر ألمانيا من الدول المنفتحة عقائدياً وفكرياً والتي تستقبل بين جناحيها جميع الشعوب على مختلف أعراقهم وجنسياتهم ودياناتهم حسب ما تنص عليه القوانين الألمانية وبما لا يتعارض مع نهجها الديمقراطي الحر وثقافاتها المتنوعة والواسعة، ولا يحد من رأي الآخرين وحرياتهم الدينية والفكرية، لذا جاءت البنى الهندسية للمساجد والجوامع الإسلامية على أحدث طرز ليؤمها المؤمنين ساعة الصلاة وفي الأعياد والإحتفالات والمناسبات الدينية، حتى فاق عدد المساجد في 2008 م الى 200 مسجد, وآلاف بيوت العبادة، لذا يشكل الإسلام  في ألمانيا أكبر الجاليات على صعيد أوروبا، كما يذخر بأجمل المساجد وأكثرها حداثة وتطوراً في كل مدنها الكبيرة والصغيرة!.
انتشار الإسلام في ألمانيا
ألمانيا تطل على بحر البلطيق ويحدّها من الشرق بولندا، ومن الجنوب الشرقي تشيكوسلوفاكيا والتي انقسمت اليوم إلى جمهوريتان التشيك وسلوفاكيا، ومن الجنوب يحدّها النمسا وسويسرا، ولها جبهة بحرية على بحر الشمال، وتشترك حدودها الغربية مع كل من هولندا وبلجيكا وفرنسا، أما حدودها الشمالية فتشترك مع الدانمارك، وهي من دول أوروبا الوسطى  ويبلغ عدد سكانها حوالي 85 مليون نسمة.
بدأت العلاقات الإسلامية مع الدول الجرمانية أو ما تعرف اليوم بألمانيا مع بلاد الأندلس عبر ملوك الأندلس وملوك الألمان، وخلال الحروب الصليبة، وكذلك بدأ التواصل عن طريق الاستشراق، وأثرت الترجمات في انتشارالآداب الشرقية والعربية وكان اشهر المترجمين حينها «يعقوب كريستمان» الذي ألّف كتاباً عن علم اللغة العربية التي دَرَسها ودرّسها وأسّس لها كرسي خاص في جامعة هيلبرغ في ألمانيا سنة 1590م، كما تأثر الشاعر «غوته» بتعاليم الإسلام وفلسفتها وعمل على ترجمتها، وازداد بعدها عدد المستشرقين مما سهل دخول علومها وآدابها وفلسفاتها إلى المانيا خاصة بعد أن تلاقت تلك الشعوب إبان الحرب العالمية الأولى إثر تحالف السلطنة العثمانية مع الألمان حيث تركت أثراً جيدا ًعن الإسلام، مما سمح للأتراك المسلمين من العيش جنباً إلى جنب مع الشعب الألماني وتبادل الثقافات، وزاد في انتشار المسلمين حينها عند توافد التجار المسلمين إضافة إلى توافد العمال المهاجرين بسبب الحروب الدائرة في بلادهم، مما أدى ايضا إلى اعتناق بعض الألمان الإسلام والذي ساعد على نشره أكثر باللغة الألمانية.
ثم بدأت هجرة المسلمين إلى ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، واحتياج الدولة إلى عمالة كثيرة لإعادة بناء مؤسساتها، فاستقبلت الكثير منهم وأكثرهم كان من الجنسيات التركية الذين هاجروا من الاتحاد السوفيتي في بداية الستينات ويشكلون نصف المسلمين، ومن ثم توافد إليها جاليات كثيرة من مسلمي البوسنة وبلغوا حوالي 160 الف نسمة، ومن المغاربة اي دول المغرب العربي  بلغوا 70 ألف نسمة، كذلك من إيران قدم حوالي 60 ألف نسمة، ومن أفغانستان نحو 55 ألف نسمة، كما اعتنق حوالي 15 ألف من الألمان الديانة الإسلامية، أما من يحمل الجنسية الألمانية من هذه الشعوب  يشكلون 45% من المسلمين الألمان أي حوالي 1.9 مليون نسمة من أصل 4.3 مليون مسلم ألماني ، بينما ما يزال حوالي 55% منهم يحتفظون بجنسياتهم الأصلية ، ويتوزعون كالتالي: 98% يعيشون في الولايات الغربية وبرلين التي يتواجد فيها وحدها حوالي 220 ألف مسلم وذلك بسبب كثرة تواجد المصانع و25% في الولايات الألمانية الشرقية، والقسم الآخر يتوزع في ولاية شمال الراين، والأجزاء الألمانية من سويسرا والنمسا، ويشكل الأتراك الأكثرية النسبية من المسلمين إذ يقدروا وحدهم بحوالي مليونين ونصف المليون من المسلمين الألمان، حسب تقرير لدراسة ميدانية 2009م ويشكلون نسبة 5% من سكان ألمانيا البالغ عددهم 82 مليون نسمة ومعظمهم من الكاثوليك والبروتستانت. بينما يتوزع المسلمين الألمان على مذاهب عدة حيث يشكل السنة النسبة الأكبر وهم حوالي 2.5 مليون سني مسلم، و500 ألف مسلم علوي من سوريا، ونحو 200 ألف مسلم شيعي ومعظمهم قدموا من لبنان وهم يدرسون في جامعاتها ويعملون في مؤسساتها الصناعية والعلمية..
المراكز الدينية والمساجد في ألمانيا
حسب تقديرات الدراسة الميدانية في 2008م، يوجد حوالي 206 مسجد، و2.600 بيت للعبادة والصلاة بعضها مدرج داخل المنازل الخاصة، وحوالي 2.500 مصلى وهي عبارة عن مجرد غرفة لإداء الصلاة.  بدأ بناء المساجد في ألمانيا قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية إلا أن معظمها هدم بفعل الحرب وأهمها كان:
هالبمود لاجر مسجد معسكر:
هو أول مسجد بناه المسلمون في عام 1915م، في مدينة فونسدورف قرب برلين– ولاية براندنبورغ، وقد أقيم هذا المسجد لأسرى الحرب المسلمين، ويعتبر الأول على الأراضي الألمانية، وهو من الخشب لذا تهدم بعد عشر سنوات بسبب بنائه القديم والهش أي في عام 1925م.
مسجد فيلمر سدوروف:
أقدم مسجد في ألمانيا بعد مسجد المعسكر، بني في برلين العاصمة الألمانية في سنة 1924م.
مسجد فاضلة عمر:
هو أقدم مسجد تم بناؤه بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1957، في مدينة هامبورغ شتيلنجن.
وقد تمّ بناء مساجد كثيرة قديمة وحديثة وسنذكر أهمها وأكبرها وهي:
مسجد يافوز سلطان سليم:
ويعتبر أكبر المساجد الألمانية ، حيث يتسع لحوالي 2.500 مصلي، وقد تم بناؤه في عام 1995م على الطراز العثماني ، في مدينة مانهايم–يونجبوش، ولاية بادن فورتمبرغ.
مسجد الفاتح:
وهو يعد ثالث أكبر المساجد الألمانية، وتم بناؤه عام 1999م في مدينة جروبيلينجن في ولاية بريمن، ويتسع لحوالي 1.300 مصلي.
المسجد المركيز: بني هذا المسجد في مدينة دويسبورغ – ماركسلوه، شمال الراين- وستفاليا، ويعتبر رابع اكبر المساجد الألمانية ويتسع لحوالي 1.200 مصلي, وتم بناؤه في عام 2008م. وهو أحد أكبر في ألمانيا.
أكبر المساجد في ألمانيا
المسجد الأحمر: 
أقام الأمير الألماني كارل تيودور مبنى يرمز للتسامح الديني والتعايش المشترك بين الطوائف المسيحية والمسلمة، ذلك في حديقة قصره شفيتسنغين في ولاية بادن– فورتمبيرغ في جنوب غرب المانيا،  فأمر ببنائه على شكل مسجد إسلامي كبير تعلوه منارتان رمزاً للإسلام ولإعلان الآذان في مواقيت الصلاة، واستخدم في القرن الثامن عشر وحتى نهاية القرن العشرين كمسجدا للصلاة، وأصبح من الرموز الإسلامية المهمة في بادن، وهو يطل على البحيرة وتحيط به حدائق القصر الغناء من كل مكان.
مسجد فيلمرسدورف:
يعتبر مقر العبادة الرئيسي لطائفة الأحمدية، وهو من أجمل المساجدالإسلامية في ألمانيا وكذلك أجملها، تم بناؤه في عام 1028م رغم أنه قديم البناء إلا أنه مازال محافظاً على جمالية طرزه الهندسية، مربع الشكل وتعلوه قبة عالية قطرها 10 أمتار تحيط بها قباب صغيرة على شكل مآذن صغيرة، بينما تعلوه منارتين عاليتين يصل ارتفاعهما إلى حدود 32 متراً، أما المدخل فتعلوه قنطرة مدببة ومكسو بالرخام الأبيض وتعلو المداخل القناطر المقرنصة، وهو يلفت الأنظار لجمال هندسته وزخرفته الداخلية، بني في منطقة فيلمرسدورف بمدينة برلين، ويعتبر من أقدم الجوامع وأجملها والتي مازالت شامخة حتى اليوم بمآذنها العالية.
مسجدالمركز في  كولون:
من أكبر المساجد الألمانية وأحدثها هندسة وطرزاً، أشرف على بنائه اتحاد الجمعيات الاسلامية التركية في المانيا، وبني على مساحة كبيرة تصل إلى16.500 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من 1500 مصلي، هو ملفت للأنظار بحيث يجمع بين الحداثة والرموز الإسلامية،  ولا يتخذ شكل المسجد الاسلامي العادي لذا أثار ردود فعل كثيرة منه من رفض طرازه الحديث بينما أحبته وأقبلت عليه الأجيال الجديدة من المسلمين والشباب، ولكنه لقب بالتحفة المعمارية حيث يبدو كبرعم وردة عملاقة تتفتح من جديد مما يدل على انتشار الإسلام بكثرة في ألمانيا بعد أن كان خجولا في البدء كالبرعم أول تفتحه، تم بناؤه في عام 2009م، ويتخذ الشكل البيضاوي بحيث يبدو مدمجاً مع قبته واستخدم في بنائه الزجاج والأحجار، مؤلف من خمس طوابق وله شرفات ونوافذ زجاجية وصممت ساحة الصلاة فيه على شكل مربع وعلى مساحة تصل إلى 4500 متر مربع لتتسع وحدها إلى أكثر من 200 مصلي وليؤمه سكان كولن التي يعيش فيها اكثر من 120 ألف ألماني مسلم أي 12% من مجمل السكان في كولن، ويضم عدة قاعات منها للمناسبات والمحاضرات وغيرها، صمم على الطرز العثمانية من الداخل، وقد صممه المهندس بول بوم، واعتبره فريداً من نوعه من كل النواحي الهندسية المعمارية ولشعب فريد من نوعه، والملفت فيه ارتفاع منارتيه الكبيرتين يصل ارتفاعهما إلى 55 مترا وبتكلفة وصلت إلى 15 مليون يورو.
المسجد الأكبرفي برلين:
يعتبر الأحدث بين المساجد الألمانية إذ بني في منتصف عام 2010م، يقع في العاصمة برلين  بأحد احيائها المعروفة بـ «كروزبرغ»، بني هذا المسجد على مساحة كبيرة تصل إلى 5000 متر مربع، ليتسع لأكثر من ألفين مصلي، وهو على الطراز العثماني إلا أن  اللافت فيه أن قبته زجاجية، يحيط بها أربع مآذن، وهومؤلف من ست طبقات، ويضم المرافق الحيوية مثل المركز التجاري إضافة إلى مركز اجتماعي، ومكتبة، ولقد كلف بناؤه حوالي 10 ملايين يورو تبرعت به الجاليات العربية المسلمة من لبنان وفلسطينية وغيرها.
أجمل المساجد في المانيا
مسجد المركز في بنسبرغ- بافاريا:
يعتبر هذا المسجد هندسة العصر الجديد للقرن الواحد والعشرين، يقع في بلدة بنسبرغ بولاية بافاريا الألمانية واعتبر تحفة معمارية حديثة مزجت بين الرموز القرآنية وهندسة متطورة فجمعت بين الزجاج والحجر، استخدمت أحدث تقنيات البناء في تصميم المسجد ليواكب تطور الهندسة العالمية، فجاءت الأضواء وتموضعها منصهرة مع الزجاج الشفاف لتضفي عليه انبهاراً لروعة هندسته تلك، حيث كانت بعض جدرانه من الزجاج الأزرق الشفاف كذلك بعض جوانبه، حيث يشاهد المارين من حوله كل المصلين وهم يؤدون الصلاة مظهرا لخشوعهم وإيمانهم مما دفع بالكثيرون لاعتناق الإسلام والإقتداء بهم، إضافة إلى القاعات الدراسية التي تعلم تعاليم الإسلام والهداية، عدا قاعات المحاضرات والإجتماعات والندوات، والمكتبة الاسلامية الكبيرة، وصفه أحدهم بأنهم يشبه المجمعات التجارية لتلبيسه بالزجاج الشفاف بينما أجمعت الأجيال الشابة على روعة هندسته وانبهارهم بها، تتوزع الإضاءة على جوانب المسجد ومن داخله ليلاُ لتعطيه منظرا يهابه الجميع وكأنه شعلة منبثقة من الأرض لتتلاقى مع السماء بنجومها ومنارة مئذنته المرتفعة والمزخرفة بالآيات القرآنية من أعلاها إلى أسفلها وبشكل مخرّم ومحفور من الزجاج المضاء ليلا نهارا وهي من الحداثة بحيث لا ترفع الآذان عالياً بل تحاكي عقول الشباب اليوم والمتعلمين والمثقفين إذ يتخلل الجامع من الخارج شاشات إلكترونية يكتب عليها مواعيد الصلاة وأوقات رفعه ، كذلك مواعيد الإجتماعات والحلقات الدراسية مما زاد في إقبال جميع الجنسيات التي تعيش في ألمانيا ومن الألمانيين لاعتناق الإسلام، خاصة أن قاعة الصلاة من الزجاج الشفاف الأبيض والأزرق بحيث يشاهد كل المارين من المثقفين وغيرهم حقيقة ما يجري في الداخل مما يظهر شفافية الدين الاسلامية وسعيه نحو السلام.
خصص هذا المسجد كمركز إسلامي ليؤمه  آلاف من طلاب العلم والعاملين في مجال البحوث عن الإسلام حيث يتوفر لهم في المكتبة جميع البحوث والمعلومات بحوالي ستة آلاف عنوان أدبي وعلمي وفلسفي وديني، إضافة إلى المرشدين وفقهاء المسلمين، كذلك على مدخله لوحة حجرية عليها آيات من القرآن الكريم من جهة ومن جهة أخرى ترجمة لها باللغة الألمانية، مما يشجع على الحوار بين الثقافات، وقد موّل بناء هذا المشروع ودعمه مالياَ حاكم إمارة الشارقة الإماراتية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حيث بادر شخصياً إلى افتتاح المسجد بمشاركة عمدة المدينة «هانس مومرت» في اواخر عام 2005م، كما ساعد في إنشاء هذا المركز شركتان ألمانية وإماراتية، ليبدو بأعظم حلة هندسية سطرت في التاريخ المعاصر الحديث  حيث بلغت كلفة إنشائه ثلاثة ملايين يورو، وقاعة مسجده تتسع لصلاة النساء والرجال لأكثر من 500 مصلي.
مسجد سيتليك في برلين:
تعتبر مدينة برلين أكثر المدن الألمانية الحاضنة للمساجد الإسلامية إذ تجمع حوالي 80 مسجدا على غاية من الروعة الهندسية بما يوازي الرقي الحضاري للدولة الألمانية من حيث القدم والهندسة، بني هذا المسجد في نويكولن عام 2004م، وهو مخصص للجالية التركية ويعتبر ثاني أكبر مسجد في برلين، ويتسع لأكثر من 1500 مصلي، ويقع بالقرب من المقبرة التركية، لذا يعرف باسم الشهداء أي سيتليك باللغة التركية، وهو مزخرف بالداخل باللونين الأزرق والأحمر عبر قناطر تتكئ عليها القبب الخارجية وهو على الطراز العثماني من الخارج, ومزخرف بالأيات القرآنية باللون الأزرق وعلى جدران ناصعة البياض، والمنبر مزخرف بالآيات القرآنية كذلك الثريات المتدلية من سقفه على شكل الآيات القرآنية المخرمة، كما تتخلله النوافذ الزجاجية بالرسومات الملونة وهو زجاج خاص معشق بالألوان، عدا زخرفة الجداريات بالأزنيك التركي الأزرق. بينما قناطر مداخله المدببة رصفت أحجارها على الطراز المملوكي بما يعرف بالأبلق اي الأبيض والأسود لتضفي عليه جمالية فريدة من نوعها.
ويوجد الكثير من المساجد الجميلة والتي لا يسعنا تعدادها ووصفها جميعها لذا سنختار إثنين منها فقط وهي:
مسجد الإمام علي في هامبورغ:
يقع هذا المسجد في مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا، ويعتبر من اقدم المؤسسات الإسلامية الشيعية في أوروبا، بني في الستينيات، ويتسع لأكثر من ألف مصلي، رغم قدمه إلا أنه يتمتع بهندسة رائعة ملفتة بزخرفاتها الهندسية الخارجية وقبته الزرقاء المشعة على كامل المسجد، وبوابته الهندسية والمزخرفة برسومات اسلامية، كما لديه مئذنتان شامختان من كل جانب, وتتقدم المسجد بركة الوضوء ثم صحن المسجد المخصص للمؤمنين والمصلين وتحيط به الأشجار من الشربين أو الأرز، والحدائق الغناء وهي أيضا بشكل هندسي لافت.
مسجد عمر في برلين:
ويعتبر من أكبر المساجد في برلين، في ضاحية كرويتسبرغ، تم بناؤه في عام 2008م، ويتسع لأكثر من ألف مصلي، جدارنه الخارجية بيضاء تعلوه قبة زجاجية شفافة زرقاء لتنير جميع قاعاته الداخلية وصحن الصلاة، وتحيط به المآذن من كل الجهات وهو قريب للطراز العثماني رغم تداخله بالهندسة الحديثة المعاصرة، ومؤلف من خمس طوابق، تتخله النوافذ الزجاجية العملاقة والعريضة لتنيره طبيعيا من كل جهاته، ويعد من المساجد الجميلة التي تتوسط العاصمة برلين.