الانتخابات البرلمانية
تمرّ الكويت- هذه الأيام- بمعترك سياسي ديمقراطي وهو انتخابات مجلس الأمة، حيث تنتشر الحملات الانتخابية التي يطرح- من خلالها- المرشح برنامجه الانتخابي، والذي يتمثل فيه الناخب ويقف بجانبه، وذلك من خلال تسليط الضوء على القضايا المصيرية التى تهمّ البلد، ويحاول المرشح أن يوضّح كيفية معالجة الأوضاع المتعثرة، بل ويذهب بعض المرشحين إلى أبعد من ذلك ويبدأ في انتقاد أداء الحكومة السابقة والنوّاب السابقين ليُبرز دوره البطولي في الإصلاح، كما يبدأ في دغدغة مشاعر الناخبين بطرح القضايا الشعبية التى تلفت نظر الناخب مثل: إسقاط الديون، وزيادة الرواتب، وإعطاء القروض، وإجبار الدولة على المساهمة للمواطن بالاكتتاب في الشركات، ويتعهّد بإصلاح المشكلة الصحّية والسكانية، حتى يظن الناخب أنه إذا ما نجح هذا المرشح فسوف يعيش المجتمع في «المدينة الفاضلة».
ولكن الناخب لا تنطلي عليه هذه الأطروحات، بل إنه ينظر إلى تاريخ المرشح ومؤهّلاته العلمية ومصداقيته وأمانته وانتمائه الفكري والسياسي ومدى قدرته على تحقيق المطالب، لأن الناخب يعرف تمامًا أن كثيرًا من وعود المرشحين تتبخّر عندما يصل المرشح إلى المجلس، لذلك لابد أن يُحسن الناخب الاختيار، وأن يبتعد عن إعطاء الأصوات للمرشحين أصحاب الأطروحات المتطرّفة، وأن ينظر إلى المرشح القوي الأمين الذي يقود البلد إلى التنمية والتطوير، والذي يحافظ على الوحدة الوطنية.