Get Adobe Flash player

البنوك الكويتية

 

 

يُعتبر القطاع المصرفي أحد أعمدة الاقتصاد الكويتي متمثلاً في عدد من البنوك المحلّية وعدد آخر من البنوك غير الكويتية، جميعهم يخضعون لرقابة وإشراف بنك الكويت المركزي، وتدير البنوك الكويتية أصولاً تقدّر بحوالي 40 مليار دينار كويتي، كما تستحوذ الكويت على 30% من العمليات المصرفية الإسلامية في العالم العربي.

تاريخ البنوك

يرجع تاريخ البنوك في الكويت إلى عام 1941م عندما أنشئ البنك الإمبراطوري الإيراني على يد مجموعة من المستثمرين البريطانيين. وقد كان هذا البنك امتدادًا لفروع أخرى في العراق وإيران. وبعد سنتين تغيّر اسم البنك إلى «البنك البريطاني» في إيران والشرق الأوسط. وفي الخمسينات من القرن العشرين- ونتيجة لتوتّر العلاقات بين بريطانيا وإيران- تمّ تغيير اسم البنك إلى «البنك البريطاني للشرق الأوسط»، وفي عام 1971م تمّ تأميم البنك وتحويله إلى «بنك الكويت والشرق الأوسط» بعد سنّ قانون يمنع مزاولة البنوك الأجنبية للأنشطة المصرفية في الكويت.

 

أول البنوك الكويتية

أمّا أول بنك كويتي فهو «بنك الكويت الوطني» والذي تأسّس عام 1952م، وقد زاول هذا البنك- في بداياته- أعمالا مصرفية بسيطة وبدائية تتلخّص في الاعتمادات التجارية، وتبادل العملات، وحوالات مصرفية بسيطة، وإيداعات وسحوبات. وفي عام 1960م أنشئ كل من «بنك الخليج» و«البنك التجاري الكويتي» لتتوسّع بذلك الشبكة المصرفية في الكويت، ممّا ألزم الحكومة الكويتية بإنشاء جهة رقابة تشرف على عمل البنوك، فتمّ تشكيل مجلس النقد الكويتي، والذي شكّل نواة تأسيس «بنك الكويت المركزي» عام 1968م. ومع تطوّر اقتصاد الكويت زادت الحاجة لشبكةٍ أوسع من المصارف، فتمّ تأسيس «البنك الأهلي الكويتي» عام 1967م و«بنك الكويت والشرق الأوسط» عام 1971م و«بنك الكويت الدولي» (البنك العقاري سابقًا) عام 1973م و«بنك برقان» عام 1975م و«بيت التمويل الكويتي» عام 1977م و«بنك بوبيان» عام 2004م و«بنك وربة» عام 2009م. ويُعدّ «بيت التمويل الكويتي» ثاني بنك إسلامي يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية في منطقة الخليج العربي والأول من نوعه في الكويت. وتعدّ «شركة المزيني للصيرفة» التي تأسّست عام 1942م هي أول شركة في الكويت للقيام بأعمال الصيرفة.

< البنوك الإسلامية

لقد جاء الإسلام لتنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأفراد المجتمع، حيث شمل مختلف نواحي الحياة باعتباره نظامًا أو شريعة متكاملة. ونخصّ بالذكر هنا النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يمتاز بوضوحه وتوازنه عن جميع النظم الاقتصادية الأخرى، نظرًا لتعامل البنوك التقليدية بالفائدة. وبالتالي فالنظام الإسلامي يعمل على عدم الاصطدام بمعتقدات وتقاليد الشعوب المستمدّة من تراث الفكر الإسلامي، وتُعتبر البنوك الإسلامية إحدى أهمّ منجزات الصحوة الإسلامية المعاصرة في مجال النشاط الاقتصادي، باعتبارها تسعى جاهدة إلى المساهمة في حلّ بعض المشكلات التي تعاني منها الدول الإسلامية، وباعتبارات الفوائد القروض هي الركيزة الأساسية للإيرادات التي أجريت حول الموقف الشرعي من نشاطات البنك، والتي نصّت معظمُها على حرمة التعامل بهذه الفوائد لمطابقتها لصور الربا المحرّمة بالفائدة. ونظرًا للتفاوت بين الأنظمة الاقتصادية من الشرق والغرب والنظام الإسلامي، نتيجة لتعامل الأولي بالربا، فإن النظام الإسلامي يقيم نظمه على أساس الاستغناء عن الحاجة إلى صفة النوع من المعاملات دون إحساس بالنمو الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، فقد ظهرت في العالم الإسلامي محاولات أكثر جرأة وقوّة ايجابية تمثلت في تجربة البنوك الإسلامية، فقد بدأت أول محاولة متمثلة ببنوك «الادخار» مصر سنة 1963م، أعقبتها محاولة مماثلة في باكستان ثمّ ثانية في مصر «بنك ناصر الاجتماعي» سنة 1971م، ثمّ «البنك الإسلامي للتنمية» السعودية سنة 1974م، ثمّ «بنك دبي الإسلامي» سنة 1975م، فـ «بنك فيصل السوداني» سنة 1977م، فـ «بيت التمويل الكويتي» سنة 1977م، ثمّ «بنك فيصل الإسلامي» مصر سنة 1977م، ثمّ «البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار» سنة 1978م.

نبذة عن بعض البنوك الكويتية

< بنك الكويت المركزي

«بنك الكويت المركزي» هو الجهة المسؤولة عن إصدار الدينار الكويتي وتنظيم البنوك والمعاملات المصرفية في الكويت. أنشئ «بنك الكويت المركزي» في 30 يونيو 1968م ليقوم بمهامّ مجلس النقد الكويتي (الذي أنشئ عام 1960م)، وذلك لمواكبة تطوّر السياسات النقدية وتحقيق التنمية الاقتصادية. ولتحقيق هذه الأهداف تمّ إعطاء البنك صلاحيات أكبر من مجلس النقد، والذي كان محصورًا على إصدار الدينار الكويتي، واشتملت مهامّ البنك على: 1- إصدار الدينار الكويتي. 2- العمل على ثبات الدينار الكويتي وتأمين حرية تحويله إلى العملات الأخرى. 3- العمل على توجيه سياسة الائتمان بما يساعد على التقدّم الاقتصادي وزيادة الدخل القومي. 4- رقابة الجهاز المصرفي الكويتي. 5- العمل بوظيفة بنك الكويت. 6- تقديم المشورة المالية للحكومة.

< بنك التسليف والادخار

صدر القانون رقم 40 لسنة 1960م بتأسيس «بنك الائتمان» ليقوم بتيسير الائتمان العقاري والصناعي والزراعي للمواطنين، بالإضافة إلى إقراض موظفي الدولة بضمان رواتبهم أو مكافآتهم. وفي سنة 1965م صدر القانون رقم 30 بإنشاء «بنك التسليف والادخار» ليحلّ محلّ «بنك الائتمان» مع إدخال بعض التعديلات على أهدافه وأعماله، كان من أبرزها: تكليفه بنشر الوعي الادخاري، وتجميع المدخرات واستثمارها، واستبدال قروض الموظفين، وتيسير الائتمان الاجتماعي للموظفين. وقد شهد «بنك التسليف والادخار» خلال مسيرته منذ إنشائه تقدّمًا وتطوّرًا مطردًا ومزدهرًا، تمثل في تدرّج زيادة معدّلات القروض العقارية المخصّصة لفئات إسكان الأسرة الكويتية، وذلك في شمولية ونوعية متقدّمة وغير مسبوقة في المنطقة، وهي ترتكز على ركنين أساسيين: هما القروض العقارية المخصّصة لتوفير السكن بمختلف أنواعه الملائمة لأفراد المجتمع الكويتي، والقروض الاجتماعية (قروض وهبات الزواج).

< بنك الكويت الوطني NBK

وفي عام 1952م ظهرت لأول مرّة فكرة تأسيس بنك كويتي وطني يخدم المصالح الوطنية بالدرجة الأولى، ويأخذ على عاتقه تطوير وتنمية الاقتصاد الكويتي وإنعاش السوق التجاري وتنمية مدّخرات المودعين وحفظها لهم. ولذلك عقد المؤسّسون الأوائل اجتماعًا مع أمير دولة الكويت وهو الراحل المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح الذي بارك لهم الفكرة ووعدهم بالدعم والتأييد، وبالفعل كان لهم ما أرادوا. فسمح لهم بإنشاء «بنك الكويت الوطني» في 19 مايو من عام 1952م حيث صدر المرسوم الأميري الخاصّ بذلك. وفي 15 نوفمبر 1952م افتتح «بنك الكويت الوطني» للعمل رسميًا باعتباره شركة مساهمة كويتية للقيام بالأعمال المصرفية. ويُعدّ «بنك الكويت الوطني» أوّل مصرف وطني في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي على الإطلاق. وكان مجلس إدارة «بنك الكويت الوطني» وجميع المؤسّسين من الكويتيين الذين لهم نشاط تجاري عريق داخل وخارج الكويت. وتأسّس البنك برأسمال قدره ثلاثة عشر مليونًا ومائة ألف روبية، أي ما يعادل مليون دينار كويتي، موزّعة على ثلاثة عشر ألفًا ومائة سهم بقيمة ألف روبية للسهم الواحد.. وفي مبنًى صغير يقع في الشارع الجديد بدأ العمل بعددٍ قليل من الأفراد لم يتجاوز عدد أصابع اليد، وبمساحة لا تتجاوز ثلاثة دكاكين، وقد زاول البنك في بداياته أعمالا مصرفية بسيطة وبدائية تتلخّص في الاعتمادات التجارية، وتبادل العملات، وحوالات مصرفية، وإيداعات وسحوبات، هكذا كانت البداية، ولكن «الوطني» أثبت- مع مرور الأيام- كفاءته وجدارته مساهمًا وراعيًا لحركة النهضة في الكويت، وليقدّم كافة أنواع الدعم للأفراد والمؤسّسات لتمويل إنشاء مشاريع البنية التحتية في كويت الخمسينات حيث كان هو البنك الكويتي الأول والوحيد آنذاك.

< بنك الخليج

«بنك الخليج» هو مصرف كويتي أنشئ عام 1960م يتركز نشاطه في مجالات الخدمات المصرفية الفردية، والخدمات المصرفية للشركات، وخدمات الخزينة، والخدمات المصرفية الدولية. وهو «أفضل بنك للخدمات المصرفية الفردية في الشرق الأوسط». حيث فاز بالمركز الأوّل في مجال إحلال وتوطين الوظائف على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، كما حصل على «جائزة التميّز» الشهيرة المقدّمة من مجلس وزراء العمل بدول المجلس لأربع سنوات على التوالي.

< البنك التجاري

«البنك التجاري الكويتي» أحد أكبر المؤسّسات المالية العريقة في دولة الكويت، والتي توفّر للعملاء من الأفراد والشركات- على حدّ سواء- مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية والاستثمارية والحلول المالية المبتكرة. ويعتبر «البنك التجاري» ثاني أقدم بنك كويتي، حيث تأسّس في 19 يونيو عام 1960م، ويحرص دائمًا على توظيف قاعدته الرأسمالية القوية وخبرته العريقة للقيام بدور متميّز في كافة مجالات التمويل والائتمان، بدءًا من تمويل الأفراد وحتى تمويل المشاريع العملاقة لمختلف قطاعات النشاط، مثل المشاريع الإنشائية، ومشاريع الطاقة والبنية التحتية.

< البنك الأهلي الكويتي

«البنك الأهلي الكويتي» هو مصرف كويتي أنشئ عام 1967م، يقدّم عددًا من الخدمات المصرفية التي تعمل على تلبية احتياجات سوق مبيعات التجزئة، من خلال منتجات الودائع أو توفير خدمات الفيزا أو الماستر كارد أو برنامج القروض الاستهلاكية الشاملة، كما يقدّم البنك خدماته للشركات الخاصّة عن طريق منح القروض، وتوفير خطابات الائتمانات والضمانات، وخدمات السداد، مع التركيز بشكل خاصّ على التمويل في مجال الإعمار والعقارات والتجارة.

< بنك برقان

«بنك برقان» هو مصرف كويتي تابع لشركة مشاريع الكويت القابضة (KIPCO)، ويُعدّ «بنك برقان» من أحدث وأنشط المصارف التجارية في دولة الكويت، حيث أنشئ في عام 1975م، ومنذ ذلك الوقت استطاع «بنك برقان» أن يحتلّ موقعًا رياديًّا في مجال الخدمات المصرفية الشخصية، وخدمات الشركات والخدمات الاستثمارية، وذلك من خلال تقديم منتجات مبتكرة، وتوظيف قنوات متطوّرة ذات تقنية عالية.

< بيت التمويل الكويتي

«بيت التمويل الكويتي» هو أحد أهمّ صنّاع سوق الصيرفة الإسلامية في العشرين عامًا الأخيرة، فلقد أسهمت نشاطات «بيت التمويل الكويتي» في تزايد الطلب على المنتجات الإسلامية لدى العملاء، وذلك كونه استطاع أن يلبّي احتياجاتهم المالية والاستثمارية من خلال العديد من الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية من حسابات جارية وحسابات توفير وودائع استثمارية، ومن خلال إحياء العديد من المنتجات المالية الإسلامية من مرابحة ومضاربة وإجارة واستصناع، ممّا ساهم في نمو الطلب على المنتجات المالية الإسلامية بسرعة مذهلة فاقت توقّعات أكبر المتفائلين. وقد تأسّس «بيت التمويل الكويتي» في دولة الكويت عام 1977م برأس مال قدره عشرة ملايين دينار كويتي بمشاركة حكومية تبلغ 49% مقابل 51% للقطاع الأهلي، وهو يُعتبر أوّل بنك يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية. فهو يقدّم مجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتي تتضمّن كلا من الأعمال المصرفية، والتمويل العقاري والتجاري، والمحافظ الاستثمارية، إلى جانب منتجات أخرى.                                                                                                                       

< بنك الكويت الدولي

في الأول من يوليو من العام 2007م تمّ تحويل «البنك العقاري الكويتي» سابقًا (المؤسَّس في 1973م) إلى «بنك الكويت الدولي» ليقوم بمزاولة أعماله كمؤسّسة مصرفية إسلامية. ويقوم البنك بجميع الأعمال المصرفية والاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ووفقًا للتعليمات والضوابط الصادرة عن «بنك الكويت المركزي». وتضمّ معاملات البنك تقديم كافة الخدمات المصرفية: ومنها قبول الودائع، ومزاولة عمليات التمويل الإسلامي المختلفة، ومباشرة عمليات الاستثمار المباشر، وفتح وإصدار الاعتمادات المستندية والكفالات، وتأسيس الشركات، وإدارة الأملاك لحساب الغير، وشراء الأراضي والعقارات. كما يقدّم البنك حاليًا عددًا كبيرًا من الخدمات المصرفية لعملائه وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية في العمليات المصرفية الإسلامية، والتي تغطي منتجات وحلولا إسلامية متعدّدة منها: التورّق، والوكالة في الاستثمار، والمرابحة، والإجارة المنتهية بالتمليك، والاستصناع. ولدى البنك أربعة عشر فرعًا منتشرة في أرجاء دولة الكويت.

< بنك بوبيان

تأسّست شركة «بوبيان للتأمين التكافلي» عام 2006م برأسمال مصرّح به وقدره 10 مليون دينار كويتي، وتحمل رخصة تأمين رقم 34، وتقدِّم «بوبيان للتأمين التكافلي» مجموعة واسعة من المنتجات التأمينية لجميع فئات الأعمال؛ الهندسي والمسؤوليات، البحري والطيران، الحريق والحوادث العامة، والتكافل العائلي، والتأمين الصحي على أساس التأمين التكافلي بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية تحت إشراف اللجنة الشرعية للشركة. وتُعتبر شركة «بوبيان للتأمين التكافلي» أوّل نموذج لشركة تأمين في الكويت مرخّص لها من قِبل «بنك الكويت المركزي» لمزاولة عملها من خلال فروع «بنك بوبيان» وهو ما يُعرف بـ (التأمينات المصرفية). هذا، وقد بدأت عمليات الشركة في فرعين من فروع «بنك بوبيان» الرئيسية في الكويت، وأضافت ثلاثة فروع أخرى عام 2009م.