التصوير الفوتوغرافي لـ متسلقي الجبال
توافق متعة المغامرة مع جمالية الفن المهني
الصورة المثيرة المتقنة تطغى أحيانا على جهود متسلقي الجبال. ورياضة التسلق أصبحت في هذه الأيام مباراة لإظهار البراعة الكاملة والمميزة. هذا ما يقوله مصور أعالي الجبال السويسري المعروف روبرت بويش، فرياضة المغامرة تبرز بالفعل من خلال الصور أكثر من المجهود الجسدي. إن صورة متسلق الجليد على قمة خومبو في منطقة إفرست تؤكد بوضوح العين الثاقبة التي يتمتع بها السويسري بويش في اختيار المواضيع الجبلية غير العادية لصوره.
المصور، المتسلق المغامر البالغ من العمر 57 سنة، يعرف تماما كيف يلتقط اللحظات الحساسة للمغامرين ويسجلها بعدسته كلحظة حية تتخطى الحدود المطلقة للمشاركة. وفي مثل هذه الحالة تكون كل صوره جيدة، حتى وإن شابها بعض الخلل في النوعية.
عام 2001 شارك بويش في بعثة تسلق الى إفرست، أعلى قمة في العالم، وهناك وجد بالطبع من المواضيع الشيقة الكثير. «غير أن انخفاض ضغط الهواء وخطر الانهيارات والانزلاق والإرهاق والمجهود الكبير المبذول للوصول الى الهدف، هذه جميعها مواضيع لا تظهر في الصورة»، كما يقول المصور.
في موطنه سويسرا، وعلى قمة بيز سنغالو، إلتقط بويش مشاهد خلابة أيضا. ولكونه هو نفسه متسلقا ممتازا، فقد ساعده ذلك على الوصول الى أقرب نقطة لإلتقاط صوره. ويفشي في هذا المجال سرا مهنيا مفاده أنك إذا أردت أن تصور متسلق جبال، فإما أن تقترب منه كثيرا، او أن تجعله صغيرا جدا في الصورة لكي يبدو المنظر واسعا من حوله، وغير ذلك لن تكون صورتك مشوقة في أغلب الأحيان.
رافق بويش أشهر متسلقي الجبال العالية السويسريين في هذا العصر، أُولي شتيك، في الكثير من بعثاته ومغامراته، فمكان عمله المفضل هو في أعالي الجبال، وها هو يلتقط له أجمل الصور فوق قمة ماكالو على الجدار الشمالي من جبل آيغر.