جاسم محمد الناصر: انجازات اتحاد البترول.. تحققت بجهود الجميع.. ومصلحة الكويت فوق كل اعتبار
يرى أن انتهاج أسلوب الديمقراطية الخاطيء وراء الربكة السياسية الحالية
مطالب العمال مستمرّة.. ونعمل حاليًا على تحقيق الامتيازات الخاصة بتعديل ميزة التذاكر السنوية والميزة الأفضل
سوف يكون لنا موقف تصعيدي في حال استمرار تعنت إدارة شركة إيكويت تجاه العاملين
لقاؤنا- في هذا العدد- مع جاسم محمد الناصر نائب رئيس اتحاد عمال البترول- ونائب الأمين العام للاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات، هذا المنصب الذي حصل عليه خلال مؤتمر الاتحاد العربي الأخير الذي عُقد في القاهرة، ويُعدّ ذلك انجازًا جديدًا يُضاف إلى انجازات الحركة النقابية الكويتية. وقد أرجع الناصر هذا الانجاز إلى تضافر الجهود بين الأعضاء في الاتحاد الكويتي، ودعم الحكومة والشركات النفطية وعلى رأسها مؤسّسة البترول الكويتية، وللعلم فإنه قد حصل الكويتيون على المناصب القيادية في هذا الاتحاد من أمانة عامة ومجلس تنفيذي.
وتطرّق الناصر في حديثه إلى الانجاز الكبير الذي حققه اتحاد البترول بإقرار زيادات العاملين في القطاع النفطي، وحول قضية العاملين بشركة إيكويت وحرمانهم من هذه الزيادة، وقد أرجع ذلك إلى تعنّت إدارة الشركة بحق هؤلاء العاملين، وأكد على العمل الجادّ لتحقيق مطالبهم من خلال المفاوضات مع إدارة الشركة، وسوف يكون هناك موقف تصعيدي حال زيادة التعنّت من قِبل إدارة الشركة.
وتحدّث الناصر عن ما تشهده الكويت حاليًا من أحداث تعود إلى انتهاج أسلوب الديمقراطية الخاطئ، وبيّن أنها سيكون لها آثار سلبية على التنمية، وجدّد البيعة والولاء لسمو أمير البلاد، مؤكدًا على أنه بحكمته المعهودة وحبّ الكويتيين لآل الصباح ستعود الأمور إلى طبيعتها.
فإلى تفاصيل الحوار...
> اتحاد عمال البترول عضو في الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات، نودّ أن نتعرّف على هذا الاتحاد بنبذة بسيطة وعن عضويتكم فيه؟
- الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات هو اتحاد مهني عربي في إطار سياسة الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وهو جزءٌ لا يتجزّأ من الطبقة العاملة العربية، تأسّس في العام 1961م بالقاهرة، وهو تنظيم نقابي متخصّص ذو شخصية اعتبارية، ويتمتّع بعضوية مراقب في المجلس المركزي والمؤتمر العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ويشكّل من الاتحادات والنقابات العامة المتشابهة النشاط.
أما بالنسبة لعضوية اتحاد البترول بالكويت فيه فهي عضوية مؤثرة وأساسية في منظومة الاتحاد العربي، لما تتمتّع به دولة الكويت واتحاد البترول من مكانة استراتيجية، وتعتبر دولة الكويت الدولة الخليجية الوحيدة العضو في هذا الاتحاد حتى وقتنا هذا.
> لقد كانت مشاركة اتحادكم الأخيرة بمؤتمر الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات ايجابية وحققتم مناصب قيادية رفيعة، حدّثنا عن ذلك؟ وهل هناك صعوبات واجهتكم؟
- بفضل من الله وحده، ثم بتضافر الجهود بين الأعضاء في اتحادنا الكويتي، ودعم حكومتنا الموقرة وشركاتنا النفطية- وعلى رأسها مؤسّسة البترول الكويتية- حصلنا على المناصب القيادية في هذا الاتحاد من أمانة عامة ومجلس تنفيذي، وكان هذا الأمر ليس بالسهل علينا ولكننا خططنا له واستطعنا- من خلال علاقاتنا ومشاركاتنا ودعمنا للاتحاد- أن نستحوذ على نصيب الأسد من المؤيّدين لنا، الأمر الذي جعل الأرض خصبة لنيْلنا شرف تمثيل دولتنا في هذا الاتحاد العربي الهام.
> حصلتم شخصيًا على منصب نائب الأمين العام للاتحاد العربي للنفط، نودّ أن نعرف أهمية هذا المنصب وصلاحياته والمهام الملقاة على مَن يشغل هذا المنصب؟
- إن هيكلة الاتحاد العربي تتألف من الهيئات التالية: المؤتمر- والمجلس التنفيذي- والأمانة العامة.
والأمانة العامة: تتألف من الأمين العام ونوّابه والأمناء المساعدين المسؤولين مسؤولية جماعية أمام المجلس والمؤتمر، حيث تجتمع كل ستة أشهر، ومن صلاحياتنا في الأمانة العامة: تنفيذ قرارات المؤتمر والمجلس والاتحاد الدولي، وتطوير العلاقات بين المنظمات الأعضاء، واتخاذ ما نراه مناسبًا من قرارات تحفظ الحقوق والحرّيات النقابية، ونائب الأمين العام يشغل منصب الأمين العام حال غيابه، ويعتبر الممثل القانوني للاتحاد، ويشرف على تنظيم شؤونه، وهو الناطق الرسمي باسمه والمعبّر عن إرادته، ومدّة هذه العضوية خمس سنوات.
> حقق اتحاد عمال البترول انجازًا كبيرًا لصالح عماله بإقرار زيادات رواتبهم، هل تمّ ذلك بالفعل ووصلت هذه الزيادات إلى حسابات العمال؟
- تمّ تحقيق هذا الانجاز التاريخي والزيادات المجزية لجميع العاملين الكويتيين وغيرهم في مختلف شركات القطاع النفطي، وذلك بفضل من الله وحده ثم بفضل تضافر الجهود والاجتماعات المكثفة في هذا الشأن من قِبل اتحادنا وتعاون النقابات الزميلة ودعمها لنا وتأييد العاملين والتفافهم حول اتحادهم المهني، ونشيد- في هذا الصدد- بدور رئيس اتحاد البترول بهذا الأمر، وتوجيهات سمو رئيس الوزراء، وتفهّم وزير النفط ومؤسّسة البترول لهذه المطالب العمالية المشروعة، وقد تحققت المطالب وصرفت الزيادة للموظفين في شهر أكتوبر الماضي بأثر رجعي من شهر يوليو.
> نقابة إيكويت من النقابات النفطية، ولكن عمالها حُرموا من هذه الزيادات، كيف حدث ذلك؟ وما هو موقف اتحاد عمال البترول من هذه القضية؟
- إن نقابة إيكويت هي إحدى النقابات النفطية التابعة لاتحاد البترول وهي ذات طابع خاص، كونها ليست كباقي الشركات النفطية المملوكة بالكامل للدولة، وليست تحت مظلة مؤسّسة البترول الكويتية، فهي قطاع خاص، وإن تعنّت إدارة الشركة هو الذي أدّى إلى الإجحاف بحق هؤلاء العاملين، ونحن الآن نعمل جاهدين لتحقيق مطالبهم من خلال المفاوضات مع إدارة الشركة ومعالي الوزير، وسوف يكون لنا موقف تصعيدي حال زيادة التعنّت من قِبل إدارة الشركة تجاه زملائنا الكويتيين العاملين بإيكويت.
< يرى البعض أن إقرار زيادات القطاع النفطي هي السبب وراء موجة الإضرابات التي اجتاحت معظم قطاعات الدولة، ما تعليقكم على ذلك؟
- إن زيادة القطاع النفطي هي زيادة مستحقة وليست كادرًا كباقي مطالبات القطاعات الحكومية، فهي زيادات لم تأت من فراغ، بل عن قناعات من قِبل القيادات العليا، ودراسات علمية ومهنية تمّ الاستعانة من خلالها بشركات عالمية أكدت على أحقية العاملين في القطاع النفطي لهذه الزيادات، كون دولة الكويت هي الأدنى خليجيًا بمستوى الرواتب والأجور، ومع هذه الزيادة الأخيرة فلا زالت دولة الكويت تحتل ترتيب ما قبل الأخير بمستوى الأجور قبل مملكة البحرين، وإن موجة الإضرابات هذه تحتاج إلى وقفة جادّة من الحكومة لحلها بأسرع وقت مع وضع آلية لتنفيذها وفق الضوابط التي تخدم الطرفين.
< هل هناك قضايا ومطالب عمالية تسعون حاليًا إلى تحقيقها؟
- المطالب العمالية كثيرة، وإن الاتحاد لن يتوقف عن السعي لنيْل الحقوق والامتيازات للموظفين، وهي تأتي حسب ظروف العمل، ونحن الآن بصدد متابعة الامتيازات الخاصة بتعديل ميزة التذاكر السنوية والميزة الأفضل وغيرها من الامتيازات العمالية التي يطمح لها الموظفون، والتي نأمل من إدارة المؤسّسة سرعة تنفيذها.
< تمرّ الكويت بمرحلة حرجة من التأزيم السياسي، وكان أهمها اجتياح مجلس الأمة، فما هو تقييمكم لما حدث؟ وكيف ترون المستقبل؟ ومدى تأثير ذلك على التنمية المنشودة؟
- إن ما مرّت به دولة الكويت من أزمة سياسية- بالتأكيد- أثرت سلبًا على خطط التنمية، وأحدثت شللا في جميع مؤسّسات الدولة، فهذا الحراك السياسي لا يخدم البلاد في وقتنا الحالي، في ظل المتغيّرات السياسية والأوضاع المضطربة في المحيط العربي، وإن انتهاج أسلوب الديمقراطية الخاطئ قد أحدث هذه الربكة السياسية، فمتى ما كانت المصلحة الشخصية وتصفية الحسابات موجودة فإن الخلافات تتوافر، ويجب علينا أن نضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، وأن نلتفت إلى توجيهات سمو الأمير في تنفيذ خطط التنمية ومنح الحكومة الوقت اللازم لتنفيذ أجندتها التي تصبّ في مصلحة الشعب الكويتي.
وبدورنا نشيد بحكمة وتوجيهات سمو أمير البلاد- حفظه الله ورعاه- في تخطّي هذه الأزمة السياسية ومحاولة عودة الأمور لنصابها الصحيح، مجدّدين- بهذه المناسبة- البيعة والولاء والطاعة لحضرة صاحب السمو ودعمنا له بكل كياننا، ومعلوم أن عمال القطاع النفطي هم الشريحة الكبرى في التركيبة العمالية للدولة، وختامًا نقول: «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».