Get Adobe Flash player

حرمان الحركة النقابية من الحقائب الوزارية... إلى متى

 

 

كانت ومازالت الحركة النقابية الكويتية مدرسة خرّجت للمجتمع العديد من الكوادر التي حملت المسؤولية بشرفٍ وأمانة في كافة  الميادين، لاسيما داخل العمل البرلماني والمجتمع المدني، ولقد أبلت الكوادر النقابية بلاءً حسنًا في كافة المواقع وكافة المهام المسندة إليها، ولِمَ لا وقد خرجت هذه الكوادر من رحم العمل الشعبي والجماهيري ولمست- عن قرب- هموم وأوجاع المواطن الكويتي، وهذا سرّ تفوّقها ونجاحها، والسؤال هنا: لماذا لا يتمّ توزير الكفاءات والخبرات داخل الحركة النقابية والاستفادة منها في تطبيق سياسات الدولة في كافة المجالات؟ خاصّة السياسات ذات الطابع الخدمي والتي تمسّ قطاعًا عريضًا من الشعب الكويتي؟ سؤال طرحته «العامل» على رؤساء النقابات العمالية للإجابة عليه من خلال خبراتهم داخل العمل النقابي ومتابعتهم للحراك السياسي في البلاد والأساليب المتبعة في إجراء التشكيل الحكومي على مرّ السنوات.. فترى ماذا قالوا..

فالح لافي:

الحركة النقابية مقبولة لدى الشارع وهي أولى بالتوزير

< في البداية تحدّث فالح لافي العازمي نائب رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت مؤكّدًا أن إسناد إحدى الحقائب الوزارية للحركة النقابية موضوع تأخّر كثيرًا، خاصّة وأن هذه الحركة يقارب عمرها الخمسين عامًا، وتمتلك الكثير من المقوّمات التي تؤهّلها لاستلام هذه المناصب وتحقيق النجاح المرجو منها، خاصّة وأنها تضمّ نخبة مميّزة على مستوى الشهادات العلمية والخبرات الميدانية ومقبولة لدى الشارع، فهي تمثل الشريحة الأوسع من المجتمع الكويتي باختلاف أطيافه، فجميعها ينصهر في بوتقة الحركة النقابية، كما أنها تتميّز بمواقفها الوطنية والطرح المعتدل الذي يخدم الصالح العام، واكتسبت قياداتها الخبرات الكبيرة في فنّ إدارة الحوار والتفاوض والتمثيل الايجابي في مختلف المؤتمرات العربية والدولية، كما تمتلك الحركة النقابية سجّلا حافلا من القياديين، خاصة الاتحاد العام لعمال الكويت وهو رأس الهرم النقابي، فقيادات هذا الاتحاد لم تصل إلى هذه المكانة إلا لكونها تمتلك صفات ومقوّمات خاصّة تؤهّلها للقيام بأعباء أي منصب يُسند إليها، لذا نطالب بضرورة أن يكون من ضمن التشكيلة الوزارية القادمة وجهٌ نقابي، ويستحسن لو كان حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كونها الوزارة المعنية بشؤون العمل والعمال، وهناك قواسم مشتركة بينها وبين الحركة النقابية في التمثيل الخارجي للمؤتمرات العربية والدولية وقضايا ومشاكل العمالة الوطنية والوافدة، فأهل مكة أدرى بشعابها، وفي اعتقادي أن وجود وزير لشؤون العمل ذو خبرة نقابية سيساهم في حلّ الكثير من مشاكل العمالة، ويخدم الكويت كثيرًا على المستوى الدولي، ويُحسّن من صورتها التي تأثرت كثيرًا في الفترات السابقة، كون الاتحاد العام لعمال الكويت يمثل الطبقة العاملة بمختلف فئاتها وهو يحمل قضاياها ويتعامل مع مشاكلها باستمرار.

 

 

 

فالح جمعان:

حقيبة وزارة الشؤون تناسب الحركة النقابية

< فالح جمعان العازمي الأمين المالي للاتحاد العام لعمال الكويت أوضح من جانبه ان اختيار الوزراء يجب ان يكون ضمن ضوابط وشروط نظرا لأهمية هذا المنصب وحساسيته في واقع ومستقبل الوطن، فعلى المرشح لهذا المنصب ان يكون صاحب شخصية قيادية ويمتلك الجرأة في اتخاذ القرار، اضافة الى المكانة العلمية والخبرة الميدانية في مجال عمله، لذلك أرى ان يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فحامل أي حقيبة يجب ان يكون لديه خبرات عملية بالوزارة المعنية، وهذا يسهل من مهام الوزير ويجعله على علم بكل كبيرة وصغيرة في وزارته وليس غريبا على المكان، واذا طبقنا ذلك على حقيبة الشؤون الاجتماعية والعمل، لوجدنا ان الحركة النقابية هي الأحق بحملها لكونها الجهة الأقرب لطبيعة عمل الوزارة من حيث اختصاصها بالعمالة وجمعيات النفع العام ومنظمات العمل العربية والدولية، فوزارة الشؤون والاتحاد العام لعمال الكويت هما عنصرين من عناصر اطراف الانتاج الثلاثة، الذي تتكون منها الوفود المشاركة في النشاطات العمالية العربية والدولية، والحق يقال ان الحركة النقابية الكويتية تذخر عبر تاريخها الطويل بمختلف الكفاءات المؤهلة علميا والقادرة  على حمل أمانة أي منصب وزاري يسند إليها، فقيادات هذه الحركة هم من العاملين في مختلف وزارات الدولة وشركاتها النفطية ولديهم سجل حافل من الخبرات العملية في مجال تخصصهم، وتتوفر فيهم صفات القيادة واتخاذ القرار، وإلا لما استطاعوا ان يقودوا طوال سنوات هذا الصرح النقابي الكبير الذي يضم في عضويته الآلاف من الطبقة العاملة في هذا البلد، فالحركة النقابية لها مكانتها داخليا وسمعتها الطيبة على المستوى العربي والدولي، وتمتلك علاقات قوية مع التنظيمات النقابية في مختلف دول العالم، فمن حق هذه الحركة ان تأخذ دورها في تولي المناصب الوزارية.. وتحقيق النجاحات في خدمة ابناء هذا الوطن وبناء وتنمية الكويت... وهي قادرة على ذلك...

 

 

 

حسين سبيل: الوزير النقابي سيساهم ف ي حل مشاكل العمال

< وطالب رئيس نقابة العاملين في وزارة الصحّة حسين السبيل رئيس الحكومة الجديد بتخصيص إحدى الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة لأحد منتسبي الحركة النقابية في البلاد، مشيرًا إلى أن اختيار وزير من الحركة النقابية سيساهم في معرفة قضايا ومشاكل النقابيين والعمل على حلها، خاصّة وأن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة في المجتمع الكويتي، ولها تاريخ ريادي حافل بالانجازات والنجاحات، ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستويات الإقليمية والعربية والدولية.

وأكّد السبيل أن الحكومة المقبلة مطالبة باستكمال ما بدأته سابقتها في العديد من المجالات، وخاصّة قضية الكوادر التي باتت تؤرّق الكثير من العاملين في مختلف الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن إهمال هذه القضية من قِبل الحكومة الجديدة ستكون له عواقب غير محمودة، وستؤثر سلبًا على هذه الشريحة المهمّة في المجتمع، مؤكّدًا أن على الحكومة الجديدة استكمال مشاريع وخطط الحكومة السابقة حتى لا نضطر إلى أن نبدأ من الصفر مرّة أخرى ونعطل خطط التنمية في البلاد.

 

 

محمد الحربي:

سيأتي وزير نقابي إذا انحازت الحكومة للشعب وليس للتجّار

> ومن جانبه تحّدث رئيس نقابة العاملين في وزارة التربية محمد الحربي قائلا: إذا كانت الحركة النقابية قد خرّجت للساحة السياسية الكويتية نوّابًا يُشار إليهم بالبنان على مرّ التاريخ، فكيف لا تستطيع أن تخرّج وزراء قادرين على تحمّل المسؤولية الوطنية بما لديهم من خبرات وكفاءات في الإدارة والتعامل مع التحدّيات والأزمات في أي وقت وتحت أي ظروف كانت؟! لكن للأسف أن الاختيار دائمًا للوزراء يأتي إما للمحاصصة أو لإرضاء فئة معيّنة في البلد، وخاصة فئة التجار، والدليل على ذلك أننا أقررنا قانون العمل الأهلي بشق الأنفس، في الوقت الذي كان فيه بعض التجّار يحاربون هذا القانون، فهذا توجّه عام كان يحدث فيما يتعلق باختيارات الوزراء، ولكننا نقول أن الحركة النقابية قادرة على تخريج كوادر من شأنها تولي الحقيبة الوزارية وإثبات جدارتها في هذا الأمر.

وقال الحربي: إذا جاء اليوم الذي تنحاز فيه الحكومة للشعب وليس للتجّار فسيكون هناك أكثر من حقيبة للكوادر النقابية في الحكومة، لأنهم- دون غيرهم- مع الاحترام للجميع- هم القادرون على التعامل مع القضايا الجماهيرية والخدمية، لأنهم- وببساطة- تخرّجوا من مدرسة الحركة النقابية العمالية الأصيلة التي يُعمل لها ألف حساب في المحافل الدولية والعربية، لما لهذه الحركة من تاريخ ناصع ومشرّف، وهذا ما نطمح إليه في المرحلة المقبلة مع وجود رئيس حكومة جديدة هو سمو الشيخ جابر المبارك الذي نأمل أن يوفّق إلى ما فيه صالح البلاد والعباد.

وأوضح الحربي أن الحركة النقابية الكويتية بها كفاءات وخبرات نادرة في العمل الشعبي والتنفيذي، كما أنها تضمّ كوادر وطنية لها بصمات واضحة في العديد من المجالات، خاصة في المجتمع المدني، غير أنها تخدم الكويت من أي موقع تتواجد فيه، ويكفيهم فخرًا أنهم يحملون أمانة عظيمة ألا وهي الدفاع عن حقوق ومكتسبات الموظفين الكويتيين والذين لولاهم ما حصلت هذه الفئة على أي حقوق، وهذا يجعلنا نؤكّد على أن الحركة النقابية قادرة على تخريج القيادات في كافة المجالات والميادين، وليس فقط في المواقع الوزارية، وهناك عشرات الأسماء بل المئات من النقابيين الحاليين والسابقين ممَن لديهم القدرة على تولي هذه المسؤولية.

 

 

فراج العرادة:

معايير اختيار الوزراء... تنطبق على الحركة النقابية

< ومن جهته قال رئيس نقابة العاملين في البلدية فراج عبد الله العرادة: حتمًا هناك معايير يتمّ على أساسها اختيار الوزراء من حيث الكفاءة والشهادات العلمية والخبرة العملية، فوظيفة «وزير» ليست بالأمر الهيّن، إذ أن مصير ومستقبل البلاد بين أيدي الوزراء، فكما نرى أن التقدّم للوظائف الصغرى والعادية يمرّ أصحابها باختبارات عديدة ولقاءات شخصية للتعرّف على مدى كفاءة الواحد منهم وصلاحيته لهذه الوظيفة، إضافة إلى بحث شهاداته وخبراته، فما بالنا في اختيار «وزير»؟!

ونتمنّى- عند اختيار الحكومة المقبلة- أن يكون كلّ مَن يحمل حقيبة وزارة من الوزارات أن تكون مؤهّلاته العلمية وخبراته العملية مناسبة لهذه الوزارة، حتى يسهل عليه التعامل مع ملفاتها وقضاياها، بما يعود على البلد والمواطن بالفائدة المرجوّة، ونأمل أن يكون الاختيار من بين ذوي الكفاءات والاختصاص والمشهود لهم بالحكمة والحنكة وحب هذا البلد والحرص على مصالحه، بعيدًا عن أيّة محسوبيات قبلية أو طائفية أو تيارات سياسية.

أما فيما يخصّ ضرورة وجود وجه نقابي في الحكومة... فهذا الأمر- بالفعل- أصبح ضروريًا، خاصّة وأن الحركة النقابية الكويتية تمتلك تاريخًا طويلاً، وتمثل الشريحة الأوسع من المجتمع، وهي الطبقة العاملة في مختلف وزارات ومؤسّسات الدولة، إضافة إلى الشركات النفطية والخاصة، وينضوي تحت لوائها الآلاف من أبناء المجتمع الكويتي، وتعجّ  بالكفاءات المؤهّلة والقادرة على شغل أي منصب وزاري يوكل إليها، خاصّة وإن كانت حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصفتها المعنيّة- مباشرة- بالشؤون النقابية والعلاقات الخارجية مع المنظمات الدولية، وتكوّن مع الحركة النقابية وأصحاب الأعمال فريقًا واحدًا يمثل الكويت في جميع المحافل الدولية والعربية.

 

 

عوض شقير: التمثيل النقابي يسهم في انجاز التنمية ويعدّد وجهات النظر 

< ومن ناحيته صرّح النقابي عوض شقير قائلا: أعتقد أن آلية اختيار الوزراء في التشكيل الحكومي القادم يجب أن تختلف عن السابق، وأن تبتعد عن المحاصصة والترضيات السياسية، فاختيار الوزراء يجب أن يُبنى على الكفاءة والقدرات الشخصية، وليس على الثقل الاجتماعي والانتماء السياسي، كما نأمل أن يكون هناك تمثيل للحركة النقابية يسهم في رسم السياسة التنموية وتنفيذها، بدلا من الاعتماد على وجهة نظر واحدة طوال السنوات الماضية ألا وهي وجهة نظر التجّار الذين استطاعوا من خلالها أن يربطوا السياسات الاقتصادية للدولة بمصالحهم حتى كادت أن تتحوّل إلى مؤسّسة خاصّة بهم.

 

 

 

أحمد عقلة: النقابي  يقود الشارع... فكيف لا يستطيع قيادة وزارة

< وبدوره قال رئيس نقابة العاملين في الجمارك أحمد عقله العنزي: إنني كنت أطالب بهذا المطلب منذ وقت بعيد، لما أراه من أن الحقيبة الوزارية استحقاق للحركة النقابية الكويتية، لكننا وجدنا- بصراحة- عدم اهتمام من الحكومة بالحركة النقابية في الأساس، فكيف تنظر إلى هذا المطلب الأساسي؟!، في حين أن وجود وزير أو اثنين داخل التشكيل الحكومي من الممكن أن يجعل هذه الحكومة قويّة وقادرة على مواجهة بعض التحدّيات التي تواجهها من خلال هؤلاء الوزراء الذين هم من الحركة النقابية، فهم الذين سينقلون هموم وأوجاع العاملين في الدولة بصدق وأمانة، ومن ثم العمل على حلها بدلا من النزول إلى الشارع والتصعيد المستمر، فأبناء الحركة النقابية هم الذين يعرفون همومها ومواجعها، فأهل مكة أدرى بشعابها.

وأشار العنزي إلى أن كوادر الحركة النقابية العمالية قادرة على قيادة الشارع فكيف لا تستطيع أن تقود وزارة أو أي عمل تنفيذي آخر؟! لكن ما نراه إنما هو تجاهل لهذا القطاع العريق والذي له إسهامات واضحة في المسيرة الوطنية بالكويت، فالحركة النقابية العمالية في الكويت قدّمت نماذج رائعة، وخرّجت كوادر حملوا لواء الإصلاح والتغيير في كافة المواقع والميادين، وهذا ادعى بالحكومة أن تحترم هذه الكوادر وتكرّمها من خلال إسناد بعض الحقائب الوزارية لهم، فهم كفاءات وطنية خالصة تعلمت العمل التطوّعي والوطني منذ نعومة أظافرها، وتربّت وترعرعت في كنف الحركة النقابية العمالية في الكويت صاحبة التاريخ العريق محليًا وعربيًا وعالميًا.

وقال العنزي: إننا نتطلع- خلال المرحلة المقبلة- أن ينظر رئيس الحكومة الجديد سمو الشيخ جابر المبارك إلى هذا الطرح الوطني بعين الاعتبار والاهتمام، لأنه مطلبٌ واستحقاق في نفس الوقت، كما أن هناك ملفات عمالية ضخمة لا يستطيع حلها إلا وزيرٌ يخرج من رحم الحركة النقابية يعرف- بل ويحفظ عن ظهر قلب- هموم وطموحات الكويتيين، وخاصة الموظفين في الدولة الذين هم عماد التنمية في البلاد، فهم الزخر والدعامة الثابتة للاقتصاد الوطني، فالتنمية ليست بناء المباني العملاقة والشاهقة بل التنمية هي تنمية الإنسان الكويتي.

  • زيارات الموقع : 3,052
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
  • اليوم : 27
    هذا الأسبوع : 188
    هذا الشهر : 679
    هذا العام : 3087

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت:

اسم المستخدم