Get Adobe Flash player

حضارة «المايا» هل حكمت على نفسها بالإنقراض لأسباب بيئية؟

 

                    

   نهاية العالم بحسب معتقدات شعب المايا والتقويم الذي كان يتبعه، كان يفترض بها أن تكون في العام 2012. غير أن هذه النبوءة، وإن كانت الأيام قد أثبتت عدم واقعيتها، إلا أنها لم تكن لتجعل هذا الشعب يدرك بأن حضارته العريقة ذاهبة للإنقراض منذ أمد بعيد.

     دراسة جديدة أثبتت بالقرائن صحة النظريات القديمة التي تقول بأن حضارة المايا حكمت على نفسها بالإنقراض، حيث أن نموها السريع أدى الى تغيرات مناخية كان لها نتائج بيئية وخيمة. فإتلاف الغابات في المناطق التي كان يسكنها المايا في أمريكا الوسطى جعل هطول الأمطار ينخفض بنسبة الخمس تقريبا، مما خلف سنوات طويلة من الجفاف. والمحاصيل الزراعية التي لم تكن تكفي لمعيشة أكثر من 20 مليون إنسان جعلت وتيرة قطع الأشجار وإتلاف الغابات تزداد لمصلحة إيجاد المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة، غير أن النتائج كانت عكسية وبصورة كارثية.

     عاش المايا بين القرن الرابع والقرن العاشر بعد الميلاد، والآثار الباقية حتى الآن والتي تجتذب ملايين السواح سنويا تؤكد على عراقة حضارتهم من خلال علوم الرياضيات ودقة التقويم والأهرامات المدرجة التي يصل ارتفاع بعضها الى 65 مترا، والنقوش والتماثيل التي زينت مساكنهم وقبورهم. وكانت كتابتهم المنقوشة على العديد من الآثارات، سواء أحجار البناء او النقوش والزخارف على الأواني، تدل على استخدامهم لنظام معقد من الرموز في الكتابة.

     عاش أحفاد المايا حتى القرن السادس عشر بحرية واستقلال، الى أن نزل الغزاة الإسبان عام 1519 على شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية، حيث فرضوا إخضاع هذا الشعب بالقوة الدموية.

     واليوم لا يزال يعيش ما مجموعه ستة ملايين فقط من بقايا شعب المايا موزعين على المكسيك ، وبيليز ، وغواتيمالا،  والهوندوراس.

                     

  • زيارات الموقع : 3,052
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
  • اليوم : 27
    هذا الأسبوع : 188
    هذا الشهر : 679
    هذا العام : 3087

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت:

اسم المستخدم