Get Adobe Flash player

سياسيون: مطلوب استنفار أجهزة الدولة لمحاربة الجرائم الانتخابية

 

 

قبل إجراء المعركة الانتخابات 2012

د. سامي الخليفة:

 الانتخابات الفرعية والتشاوريات كلاهما وجهان لعملة واحدة

د. عبدالله الغانم:

شراء الأصوات يؤدّي إلى وصول نوّاب ليسوا على قدر المسؤولية

نيفين معرفي:

شراء الأصوات تزوير لاتجاهات الرأي العام وإرادة الأمة

نعيمة الحاي:

الفرعيات تظلم الكثير من الكفاءات الوطنية من أبناء القبائل أنفسهم

نرمين الحوطي:

ثقتنا في وعي المواطنين كبيرة وقدرتهم على تمييز الأفضل لتمثيلهم

 

الجرائم الانتخابية هي أبرز التحدّيات التي تواجه المجتمعات كافة، ليس الكويت وحدها، فالعملية الانتخابية جزءٌ من السياسة التي تنطلق- في الأساس- من النظرية الميكافيلية (الغاية تبرّر الوسيلة)، لكن المجتمعات المتمسّكة بقيمها السياسية والاجتماعية- مثل الكويت- تسعى كافة أطراف المجتمع فيها لمحاربة هذه الظواهر، أو بالأحرى الجرائم الانتخابية، مثل شراء الأصوات أو الفرعيات، وذلك إما من خلال القانون أو الإعلام أو الوعي الديني،  لكن تبقى هناك خروقات من البعض لهذه الضوابط المجتمعية التي يلجأ إليها البعض للفوز في الانتخابات.

والبلاد على أبواب انتخابات مجلس الأمة 2012 طرحت «العامل» هذا التساؤل على القانونيين والسياسيين للوقوف على الآليات التي يمكن اتباعها للتقليل من خطر الجرائم الانتخابية والظواهر السلبية التي تتمّ في كل عملية انتخابية، وتحديد المسؤوليات والأدوار، وهذا ما سيوضّحه التحقيق التالي....

 

< في البداية اعتبر أستاذ العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الغانم أن قضية شراء الأصوات ليست وليدة الساعة وإنما هي ذات ماض طويل في الكويت، مبديًا خشيته في أن تتكرّس عملية شراء الأصوات وتصبح من طبيعة المجتمع ما لم تتمّ محاربتها بشكل فعلي وجادّ في المرحلة القادمة.

وقال الغانم: طالما أن هناك مَن يشتري فهناك من سيبيع صوته ما لم تتوحّد الجهود في توعية المجتمع لمحاربة هذه الظاهرة، مبيّنًا أن عملية شراء الأصوات تحمل تأثيرات سلبية في المسيرة الديمقراطية في البلاد عبر وصول أشخاص غير أكفاء إلى قبة البرلمان، وتعتبر مدمّرة للمسيرة الديمقراطية، لأن هذه العملية تؤدّي إلى وصول نوّاب إلى المجلس ليسوا على قدر المسؤولية.

وأضاف الدكتور الغانم: والأنواع التي تعدّ ضمن عمليات شراء الأصوات كثيرة، وهي لا تنحصر فقط في طلب صوت الناخب مقابل مبلغ من المال، وإنما تتعدّاها أيضًا إلى تخليص بعض المعاملات غير السليمة، بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية، بمعنى أن يكون فوز الشخص بناءً على شبكة من العلاقات الاجتماعية، وليس بناءً على كفاءته، مؤكدًا على ضرورة اختيار الناخب للمرشحين بناءً على الكفاءة ومدى مقدرتهم على خدمة الوطن والمواطنين.

وتابع الغانم: إن هناك عدّة عوامل لمحاربة شراء الأصوات، ولا يمكن- في المقابل- أن يتمّ القضاء على هذه العملية كليًا، ولكن يمكن تقليصها، مبيّنًا أن من تلك العوامل: ما يتعلق بوعي الناخب بحرمة بيع صوته من أجل مقابل مادي.. وهذا جانب ديني يجب أن تقوم به المؤسّسات المختصّة لتوعية الناخبين، مشيرًا إلى أن هناك عاملا آخر مهمًّا وهو: تحرّك القنوات الحكومية المختصّة لمحاربة هذه العملية ومكافحتها، بالإضافة إلى دور الإعلام بوسائله المختلفة في كشف عمليات شراء الأصوات.

وأضاف الدكتور الغانم: إن محاربة شراء الأصوات تحتاج لأن تلعب مؤسّسات المجتمع المدني دورها في حماية المجتمع وتوعية أفراده، مشيرًا إلى أنه- وللأسف- بعض المؤسّسات يغلب عليها طابع السلبية، ولا تقوم بدورها المفترض منها خلال العملية الانتخابية.

< فيما قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية المفتوحة الدكتور سامي ناصر خليفةأن ما توجّه به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من خطوات أحسب أنها من الأهمية بمكان في حال تمّ تطبيقها بالشكل الصحيح فإنها ستوفر مقوّم النزاهة في الانتخابات، وستدفع باتجاه تشكيل مجلس قريب من الحسّ الحقيقي للمواطن، خاصّة وأن هناك الكثير من المرشحين من الكفاءات الوطنية لا يستطيعون الوصول إلى المجلس بسبب تلك السلوكيات التي يتبعها البعض الآخر.

وأشار الدكتور خليفة إلى أن توجّه سمو الأمير بوضع يده على بيت الداء ومحاولته توجيه الأنظار إلى معالجتها بطريقة يساهم فيها الجميع، فهي مسألة لا نملك إلا أن نثني عليها ونقدّرها ونمدّ يدنا لها جميعًا من أجل تحقيقها، ولكن المشكلة الكبرى- والتي نعاني منها اليوم- هي ليست القانون بقدر تواجد حالة من التوعية بين أفراد المجتمع، تربط فيها بين اختيار الناخب وبين تلك المعايير التي حذّرنا منها سمو الأمير وبين أداء المجلس، وهى مسألة تتطلب استنفارًا كاملا من الدولة، مع إعطاء المجتمع مدّة طويلة كي يعي خطورة الاستجابة لتلك السلوكيات غير المشروعة.

وأضاف الدكتور خليفة: إن ممّا يؤسف له أن بعض المرشحين بدأ يبحث عن الطرق الملتوية في الاحتيال على القانون، سواء أكان ذلك عن طريق تحويل الانتخابات الفرعية إلى التشاوريات- وكلاهما وجهان لعملة واحدة- أو استبدال المال السياسي بمجموعة من الخدمات التي تقدّم هنا وهناك، وهى ظاهر شراء الذمم، وبالتالي أجد لوزارة الداخلية اليوم صلاحية كبيرة بعد كلمة سمو أمير البلاد بأن يحملوا شعار المواطن الخبير الذي يعوّل عليه في تنبيه السلطات للكشف عن الممارسات الخاطئة، ولابد أن تشرك الحكومة الواعين من الناس في مواجهة تلك السلوكيات الخطرة على الحياة النيابية.

< ومن ناحيتها دعت المحامية نيفين معرفيإلى ضرورة محاربة عملية شراء الأصوات، لأن تلك العملية من الجرائم التي يجب أن تحارب، كونها تزوّر اتجاهات الرأي العام، وتزور إرادة الأمة، إذ أن التصويت في هذه العملية لا يكون وفقاً لقناعة حقيقية بكفاءة المرشح وإنما مقابل عنصر مادي أو مقابل تخليص معاملة هنا أو هناك، فشراء الأصوات والمال السياسي وغيرها من تلك الأمور التي يبيع الناخب صوته من خلالها هي أمور يجب القضاء عليها قانونيًا واجتماعيًا وسياسيًا وتوعويًا.

وأشارت معرفي إلى أن المرشح الذي يقوم بشراء الأصوات هو في الحقيقة يقوم بالتزوير ومن ثمّ يصبح وصوله إلى قبة عبد الله السالم وصولا غير مشروع، على الرغم من أنه من المفترض أن يكون هو أول من يطبّق القانون، لأنه هو الذي يقرّها داخل المجلس، وكذلك بالنسبة للناخب الذي يقوم ببيع صوته فهو يُفسد العملية الديمقراطية، ممّا يجعل الجميع يدفعون الثمن عبر تأثيرات سيئة في المخرجات السياسية.

وطالبت معرفي بضرورة محاربة هذه العملية عبر الجهات الحكومية المختصّة، والمتمثلة في وزارة الداخلية الكويتية، وكذلك عبر زيادة التوعية الإعلامية للناخبين بمخاطر بيع الأصوات، لأن مَن يقوم ببيع صوته هو في الحقيقة يبيع وطنه.

وبيّنت معرفي أن عملية شراء الأصوات لا تنحصر فقط في المقابل المادي- وإن كان هو الأبرز- وإنما تتعدّاها إلى تخليص معاملات ربما تكون غير قانونية، إضافة إلى الوساطات والتعهّدات المستقبلية للمرشح بعد وصوله إلى البرلمان في التوظيف.

< وطالبت عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية والكاتبة الصحافية الدكتورة نرمين الحوطيالحكومة بمحاربة ظاهرة شراء الأصوات في البلاد، خاصّة ونحن مقبلون على معركة انتخابية في مرحلة شديدة الحساسية تمرّ بها البلاد، مشيرة إلى أن الحكومة عليها مسؤولية كبيرة يجب ألا تغفلها مثلما كانت تعمل في السنوات الماضية.

وأكّدت الحوطي على أن خير دليل على خطورة ظاهرة شراء الأصوات هو تصريحات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- حفظه الله ورعاه- خلال لقائه كتلة المعارضة عندما أكد سموه أن الحكومة ستواجه الانتخابات الفرعية وستحارب ظاهرة شراء الأصوات، لافتة إلى أنه لابد من ألا تتهاون الحكومة مع أي فرد أو جهة تخالف قوانين البلاد.

وأعربت الحوطي عن ثقتها في وعي المواطنين إناثاً وذكورًا وقدرتهم على تمييز الأفضل لتمثيلهم تحت قبة البرلمان، بعيدًا عن أي محاولات لشراء الأصوات، مؤكدة أن المواطن الكويتي لا يُباع ولا يُشترى، وسوف يظهر معدنه الأصيل في اختيارات ممثليه خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعيدًا عن أي طائفية أو قبلية أو تعصّب حتى تصل سفينة الكويت إلى برّ الأمان.

وحمّلت الحوطي وزارة الداخلية ووسائل الإعلام ومؤسّسات المجتمع المدني المسؤولية في محاربة هذه الظاهرة، كلٌّ في مجاله، فوزارة الداخلية عليها تطبيق القانون، ووسائل الإعلام عليها توعية المواطنين بخطورة شراء الأصوات الذي سيؤدّي إلى وصول نوّاب غير أكفاء إلى قبة عبد الله السالم، كما أن مؤسّسات المجتمع المدني عليها مسؤولية كبيرة تجاه هذه الظاهرة من خلال توعية المجتمع بخطورتها، متمنّية أن تخرج الانتخابات البرلمانية بأبهى صورة.

< بينما طالبت الناشطة السياسية المهندسة نعيمة الحاي  بالالتزام بتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- حفظه الله ورعاه- بشأن تجريم قانون الفرعيات ومحاربة شراء الأصوات حتى تخرج الانتخابات البرلمانية بصورة تؤكّد على أن الديمقراطية الكويتية ما زالت بخير، مؤكّدة على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حتى وإن اختلفت مسمّيات تلك الفرعيات عن طريق تسميتها بالتشاوريات.

وأكّدت الحاي على أن حكم المحكمة الدستورية بتجريم الفرعيات هو قرار نافذ وملزم، وعلى الجميع احترام وتطبيق القانون، مطالبة وزارة الداخلية بالحرص على تطبيق القانون بالعدل والمساواة للمحافظة على هيبة القانون،  مبيّنة أن قانون الفرعيات هو من القوانين القديمة ولم تحارب الحكومة الفرعيات إلا بعد سنة 2006م، وهذا التراخي من الحكومة من قبل عام 2006م هو ما جعل القبائل تقيم تشاورياتها.

وأوضحت الحاي: أن من أراد أن يُلغيَ القانون فليلغه عن طريق الأطر الدستورية المتاحة في مجلس الأمة، أو عن طريق تقديم تعديل على القانون، ومن ثمّ يتمّ التصويت عليه في مجلس الأمة، وفى النهاية يكون المجلس هو الحكم.

واختتمت الحاي حديثها مطالبة بأن تكون الحرّية مكفولة للجميع في الترشح للانتخابات القادمة، خاصّة وأن كثيرًا من الفرعيات تظلم الكثير من الكفاءات الوطنية والتي لا تدخل في مثل هذه الفرعيات.

  • زيارات الموقع : 651
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
  • اليوم : 18
    هذا الأسبوع : 97
    هذا الشهر : 567
    هذا العام : 660

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت:

اسم المستخدم