Get Adobe Flash player

مضيق هرمز... الأهمية الاستراتيجية والبدائل

 

 

مضيق هرمز هو مدار اهتمام العالم اليوم نسبة لأهميته الجيوسياسية والاستراتيجية والاقتصادية، فهو يعتبر من أهمّ الممرّات المائية التي تعبره ناقلات النفط الخليجي إلى معظم دول العالم، وقد أصبح الشريان الحيوي الذي يمدّها بالطاقة ويعود بالازدهار والثراء على كل الدول المطلة عليه والتي لها منافذ عليه كدول الخليج العربي، والمشرفة على أكبر مساحة من مضيقه كالجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تستخدمه اليوم كورقة ضغط على الدول الكبرى في حال تعرّضت لعقوبات اقتصادية أو هُدّدت بالحرب فإنها ستسعى جاهدة لإغلاق المضيق أمام عبور جميع السفن والناقلات النفطية والبوارج الحربية، مستعرضة قوّتها الدفاعية العسكرية بمناورات على مياهه تبرز من خلالها تطوّر سفنها وزوارقها الحربية وكفاءة أسطولها الحربي المجهّز بالطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وقدرتها على تلغيم أعماق المضيق ومنع البوارج الكبرى من التقدّم نحو أراضيها، مهدّدة كل دول الخليج والعالم في حال تعرّضها لأي حرب على منشآتها النووية التي تمدّ بلادها بالطاقة، أو فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية عليها والتي هدّدت ركائز حياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكلّ هذه المستجدّات أزّمت المنطقة لتتأهّب لأي طارئ في حال أقفلت السلطات الإيرانية مضيق هرمز، فوصلت حاملة الطائرات الأمريكية والبوارج البريطانية لترابط في مياه المضيق لحماية ناقلات النفط والملاحة البحرية بموجب قانون الحماية البحرية، وقد كان هاجس الاتحاد السوفيتي سابقًا للسيطرة على ثروات المنطقة للتحكّم باقتصاد العالم.

ولنبحث سويًا أهمية هذا المضيق وموقعه الاستراتيجي عبر التاريخ، والبدائل التي يمكن على الدول المتأثرة بإغلاقه من استخدامها، وهل يؤدّي إغلاقه إلى تدخّل القوات الأجنبية ويكون بداية لحرب كبرى؟.

 

بداية نقول: إن مضيق هرمز هو من أهم عشرة مضائق وأكثرها اهتمامًا من قِبل دول العالم التي تحتوي على 120 مضيقًا يتوزّعون عبر مياهه ومحيطاته، وهذه المضائق العشرة هي: فلوريدا، دوفر، ساجدات، موزمبيق، باب المندب، جبل طارق وملقة، ولومبورك، ولوزون، والبوسفور والدردنيل، ومضيق هرمز، وعرفت هذه المضائق بأهميتها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

مضيق هرمز جغرافيًا

 سمّي المضيق بـ «هرمز» لتوسّطه مملكة هرمز القديمة والتي اشتهرت باسم «باب الشرق السحري»، كما نُسبت تسميته لـ «هرمز» أحد ملوك بلاد فارس، كذلك إلى اسم الجزيرة «هرمز» الواقعة على ساحل «إقليم مكران» التابع لإيران اليوم ولبلاد فارس سابقًا، وسمّي اليوم مضيق نهر «ميتاب» التابع لإيران.

ويبلغ عرض المضيق 55 كلم أي نحو 34 ميلا بحريًا، ويبلغ عرض أضيق نقطة فيه 54 كلم أي نحو 29 ميلا بحريًا، وعمقه 60 مترًا، تحيط به مجموعة من الجزر أبرزها جزر «مسندم» و«سلامة»، وبناتها «زأم الغنام» في الجانب العماني، وجزر «قشام» و«هجام « و«لاك» في الجانب الإيراني وهو الجزء الذي يقع في نطاق المياه الإقليمية.

وفي القرن التاسع عشر احتل الحكم الصفوي الإيراني الفارسي إمارة «لينجا» العربية التي كانت على الشاطئ الشرقي للخليج، ممّا زاد من مساحة المياه المشرفة عليها إيران اليوم رسميًا، وبهذا أصبح كل الشاطئ الشرقي للخليج- من رأس الخليج إلى باكستان- ملكًا لإيران، بينما يعتبر الجزء الصالح للملاحة في الجهة الأخرى من المضيق تابع للسلطنة العمانية، ممّا يضاعف من الدور الكبير للسلطنة في مسؤوليتها تجاه المضيق، حيث يتكوّن المضيق من قنوات للملاحة بعرض ميلين لحركة الناقلات في الاتجاهين، إلى جانب منطقة عازلة بعرض ميلين، بينما عرض ممرّيْ الدخول والخروج فيه ميلين بحريين أي (10.5 كلم) تعبره الناقلات بمعدّل 130 ناقلة نفط يوميًا، أي ناقلة كل 6 دقائق محملة بالنفط أي 40% من النفط المنقول بحرًا على مستوى العالم.

كما أن مضيق «هرمز» اليوم من أحد أهمّ الممرّات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن. ويقع في الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة، ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر، من الشمال تطلّ عليه إيران (محافظة بندر عباس) وتطل عليه من الجنوب سلطنة عمان (محافظة مسندم) التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممرّ السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية. ومازالت هناك ثلاث جزر متنازع عليها بين الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإيرانية الإسلامية وهي: جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى، وكلّ  منهما يعتبرها من مياهه الإقليمية.

مضيق هرمز عبر التاريخ

وقد مرّت على مضيق هرمز كثير من الحضارات التي استفادت منه كمعبر لقوافل سفنها التجارية والحربية، وأهمّ هذه الحضارات: حضارة دلمون وتاليوس في مملكة البحرين القديمة والتي هي مشرفة بجزء من ساحلها على المضيق، وكذلك حضارة (مابين النهرين) أو ما تسمّى ببلاد الرافدين والحضارات التي تعاقبت عليها كالبابليين والكلدانيين والآشوريين والسومريين وغيرهم من الحضارات، وكذلك حضارتي بلاد فارس والهند الذي أنعش المضيق حضارتهما اقتصاديًا، وأزهرت تجارتهما حتى وصلت لدول أوروبا، كما استخدم هذا المضيقَ  كلٌ من حضارتي الإغريق والفينيقيين، وكان المضيق معبرًا لسفنهما من ساحل البحر المتوسط ليصلهما بمنفذ لدول أوروبا، كذلك كان معبرًا للسفن الحربية للإسكندر المقدوني الذي كانت جيوشه ترابط بتلك الجزر المنتشرة في محيطه، ممّا يعني أن هذا المضيق قد اكتسبت منه جميع الحضارات التي استخدمته في تسهيل أمر تجارتها وعتادها إلى حدّ الازدهار والثراء للممالك المحيطة به، واقتصر على ذلك الأمر- وبشكل محدود- على التجارة ضمن دول المنطقة وبعض الدول خارج منافذها.. وكانت الشعوب العربية في منطقة شبه الجزيرة العربية تستخدمه في نقل تجارتها من الساحل العربي والخليج العربي إلى الساحل الفارسي والهندي وبالعكس، ممّا أنعش بلادها وأزهر إماراتها الصغيرة عبر التاريخ. إلا أن مضيق هرمز قد ازدهر فعليًا وانطلق إلى أبعد من منطقته، وذلك في القرن السابع الميلادي، فلعب دورًا دوليًا وإقليميًا هامًا أسهم في التجارة الدولية، حتى خضع للاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر ثم سائر الدول الأوروبية (بريطانيا، هولندا، فرنسا)، فسيطر البرتغاليون على مملكة هرمز الفارسية واحتلوها، بقيادة قائد جيوشهم «ألبو كيرك»، وأقفل البرتغاليون مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية بعد انهزامهم أمام التحالف الأنجلو- ساكسوني وحصارهم في منطقة الخليج، وتصادموا مع البريطانيين في معركة «الأرمادا» الشهيرة عام 1588م، واستمرت المعارك بينهما حتى سنة 1926م حتى استطاعت بريطانيا- بعد إنشائها شركة الهند الشرقية- من إحكام سيطرتها على جزر الخليج ومياه المضيق، وأدّى ذلك إلى انحسار النفوذ البرتغالي، وأعاد بريطانيا الأهمية لمضيق هرمز لحماية مستعمراتها من الغزاة الفرنسيين والهولنديين، وسيطرت على التجارة العالمية بتحكّمها بعبورهم عبر المضيق- وهذا قبل اكتشاف النفط- بل بغنائمها لثروات الهند وبلاد فارس، حيث لم تكن الملاحة عبر المضيق تخضع إلى قوانين ضمن معاهدة إقليمية أو دولية، بل كانت تخضع لنظام الترانزيت بدون فرض شروط على السفر لمرورها السريع، على أن تخضع السفن العابرة فيه للأنظمة المقرّرة من «المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة» حتى اكتشاف النفط.

مضيق هرمز بعد اكتشاف النفط

شكّل المضيق موضوع رهان استراتيجي بين الدول الكبرى بعد اكتشاف النفط في دول المنطقة المحيطة به، حيث كان الاتحاد السوفيتي- سابقًا- يطمح للوصول إلى السيطرة على جميع منافذ المضيق لتحقيق تفوّقه المنشود في السيطرة العالمية بعد استحواذه على ثروات النفط لمنطقة الخليج، وبالمقابل كانت عين أمريكا على المستعمرات البريطانية في الخليج بعد تحرّرها من نفوذ بريطانيا المسيطرة على ثروات بلاد الهند وفارس والتي استقلت عنها بعد الحرب العالمية الثانية، فأصبحت المنطقة ملاذ أمريكا وحلمها الاستراتيجي في السيطرة على كل المنطقة بثرواتها الطائلة من نفط ومعادن وغيرها، فأنشأت علاقات استراتيجية مع دول المنطقة الخليجية ونشرت أساطيلها العسكرية والتجارية والنفطية في مياه بحر الخليج والمحيط الهندي، مسيطرة بذلك على مياهه مع بعض الأساطيل البريطانية ودول حلف الأطلسي لحماية ناقلاتها النفطية وأمن الملاحة في المضيق.

فممّا أكسب مضيق هرمز أهمية غير مسبوقة في تاريخ الخليج والعالم هو اكتشاف النفط  الذي أصبح من خلاله سببًا لعبور عدد كبير من ناقلات النفط يوميًا لتشكّل إمدادات النفط الخليجي بمعدل 40% من إجمالي المعروض النفطي المتداول، إذ تعبر المضيق سنويًا بحمولة تصل إلى 2.9 مليار طن من الحمولات النفطية الخليجية إلى دول العالم، حسب إحصائية (2006م).

الدول المعتمدة على نفط الخليج. تعتبر اليابان أكبر مستورد للنفط الخام عبر مضيق هرمز، حيث يشكّل النفط الذي تستورده الدول كالآتي:

- اليابان: بنسبة 35% من النفط وتلبّي من حاجاتها النفطية بنسبة 85%.

- كوريا الجنوبية: بنسبة 14% من النفط وتلبّي 72% من حاجاتها النفطية.

- الولايات المتحدة الأمريكية: بنسبة 14% من النفط وتلبّي 18% من حاجاتها النفطية.

- الهند: بنسبة 12% من النفط وتلبّي 65% من حاجاتها النفطية.

- مصر: بنسبة 8% من النفط، ثمّ يُعاد شحن النفط لدول أخرى.

- الصين: بنسبة 8% من النفط وتلبّي 34% من احتياجاتها للنفط.

- سنغافورة 7%، وتايوان 5%، وتايلاند3%، وهولندا3%، ومعظم الدول الأوروبية مثل: اسبانيا، وايطاليا، واليونان، وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد على استيراد النفط من إيران ودول الخليج.

صادرات النفط عبر مضيق هرمز عام 2006م

تصدّر إيران نحو 2.7 مليون برميل يوميًا أي 90% تقريبًا من الإنتاج، ويُحمّل غالبًا من جزيرة «خارج» الواقعة شمال الخليج، ويُنقل إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز. بينما تمثل صادرات النفط عبر مضيق هرمز من السعودية 88%، ومن العراق 98%، ومن الإمارات العربية المتحدة 99%، ومن الكويت 88%، ومن قطر 100%، وجميعهم ينقلون نفطهم عبر مضيق هرمز، وهناك 27% من الشحنات تنقل النفط الخام على ظهر ناقلات البترول، وترتفع النسبة إلى 50% لدى احتساب مشتقات النفط والغاز الطبيعي وغاز البترول المسال، بالإضافة إلى حاويات تنقل الإسمنت وسلعًا أولية (حبوب، خام، حديد) تشكّل 20%، وحاويات تنقل سلعًا تامة الصنع تشكّل أيضًا 20%، وهذه التقارير حسب وحدة «لويز» لمعلومات الشحن البحري.

وتعتبر كلّ من الكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة الأكثر استفادة من مضيق هرمز، لأنها دولٌ ليس لها أي منافذ بحرية غيره، باستثناء المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان اللتين لهما منافذ على بحر العرب والبحر الأحمر.

الدول المتضرّرة من إغلاق مضيق هرمز

- وأما أكثر الدول المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز عالميًا فهي: الصين التي تعتبر الشريك التجاري الأول والأكبر مع إيران على مستوى العالم، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والصين 45 مليار دولار عام 2011م بزيادة بلغت 55% عن عام 2010م. وتستورد الصين نحو 21% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية بمعدّل 2.2 مليون برميل نفط، وتحاول اليوم إحلال السلام في المنطقة حرصًا على مصالحها الاقتصادية.

- وتعتبر إيطاليا، واسبانيا، واليونان من أكثر الدول الأوروبية المتضرّرة من إغلاق مضيق هرمز، لأنها تستورد النفط الإيراني بالائتمان، بعد أن توقّفت روسيا عن تصديره إليها بسبب تجميد اتفاق تعاون عسكري بين البلدين (اليونان وروسيا)، ويبلغ إجمالي ما تستورده الدول الأوروبية من النفط الإيراني 450 ألف برميل نفط يوميًا، أي بنسبة 18% من إجمالي الصادرات الإيرانية البالغة 2.7 مليون برميل نفط يوميًا.

- دول الخليج العربية: فالمملكة العربية السعودية تتضرّر صادراتها من النفط الخام المحمول بحرًا بنسبة 88% إلا أن لها منافذ أخرى تستطيع التعويض عبرها وهي على بحر العرب والبحر الأحمر، أمّا الأكثر تضرّرًا فهي دولة الكويت وقطر والبحرين، أما الإمارات العربية المتحدة فبادرت- بعد انتهاء خط الأنابيب الذي افتتحته قريبًا- من ضخّ نفطها عبره، إلا أنها مازالت تحتاج لمياه المضيق.

- كما تتضرّر إيران أكثر من غيرها بنسبة 90%، وكذلك اليابان التي تحصل على 26% من النفط الخام عن طريق الممرّ، حيث تغطي الشحنات 85% من احتياجاتها النفطية، وتليها بعد ذلك تضرّرًا كوريا الجنوبية، وبعدهما الولايات المتحدة الأمريكية.

القوانين الدولية التي تحمي نشاط المضايق

يجب أن يتوفّر في المضيق ليكون ممرًا مائيًا دوليًا يخضع للقوانين الدولية ثلاثة شروط:

(1)- أن يكون ممرًا طبيعيًا ضيّقًا، وليس من صنع الإنسان كقناة السويس مثلا.  (2)- أن يصل بين بحرين. (3)- أن يكون مستخدمًا للملاحة الدولية عادة.

ومضيق هرمز هو بالفعل ممرّ طبيعي وضيّق ويصل بين جزأين من البحار العالية وهما مياه الخليج ومياه بحر العرب، ويستخدم في الملاحة الدولية بشكل كبير، وخاصّة بعد اكتشاف النفط، حيث تعبره أكبر الناقلات البحرية المحمّلة بالنفط، وتؤمّن لها حماية من حاملات طائرات عسكرية لحماية النفط التابع للدول المستوردة والمصدّرة عبر معاهدات واتفاقيات أمنية فيما بينهما، ولذلك فإنه لا تستطيع أي دولة مطلة على المضيق أو مشرفة عليه أكثر من غيرها بمنع السفن من المرور عبر أي نوع من التهديد.

الاتفاقية الدولية لقانون البحار

- في 30 أبريل 1982م تمّ اعتماد الاتفاقية الدولية لقانون البحار، وذلك من جهة الدول المطلة على البحار، وأهمّ ما في هذه الاتفاقية هي المادة 38 منها وهي كالآتي: «تتمتع جميع السفن العابرة للمضائق الدولية، بما فيها مضيق هرمز، بحق المرور دون أي عراقيل، سواء كانت هذه السفن أو الناقلات تجارية أو عسكرية».

- وفي مؤتمر قانون البحار (جنيف 1958- 1960م): حاولت إيران خلال المؤتمر الأول والثاني لانعقادهما لوضع «قانون البحار»، واللذان عُقدا تحت راية الأمم المتحدة، المطالبة بحقها في الإشراف على مضيق هرمز باعتباره يقع ضمن مياهها الإقليمية، إلا أن طلبها رُفض من قِبل جميع المشاركين.

- وفي مؤتمر قانون البحار (30 أبريل 1980م): طالبت إيران مجدّدًا بحقها في الإشراف على مضيق هرمز، إلا أن طلبها رُفض كليًا وللمرة الثالثة. حتى جاء القانون الدولي لحماية المضايق في ابريل 1982م.

بعض البدائل المطروحة في حال تمّ إغلاق مضيق هرمز

- الطرح السعودي: حيث طرح رئيس مجلس إدارة الصادرات السعودية بديلا قد يغني عن الاعتماد على مضيق هرمز يتمثل في: مدّ خطوط أنابيب من رأس تنورة  في المنطقة الشرقية في صلالة في سلطنة عمان، وعبرها يتمّ ضخّ نحو 4 ملايين برميل نفط، وتوجّه عن طريق البحر العربي، وقد ترتبط الكويت والبحرين وقطر بخطوط الأنابيب هذه ممّا سيقلل من أهمية مضيق هرمز والكف عن التهديد بإغلاقه.

- الإمارات العربية المتحدة استطاعت فعليًا مدّ خط أنابيب تضخّ عبره نفطها ممّا يجنّبها الاعتماد على مضيق هرمز في تصدير نفطها، وقد بوشر العمل به في مطلع هذا العام 2012م.

- رئيس مركز الدراسات للشرق الأوسط طرح بأنه لا بد لدول الخليج والمنتجة للنفط المطلة على مضيق هرمز أن تبحث عن منافذ أخرى تجنّبها الاعتماد على مضيق هرمز، وقد يكون الحلّ في فتح خطوط أنابيب عبر اليمن وعمان حتى لا يظلّ العالم يعيش معضلة تتمثل في هاجس إغلاق المضيق وما ينتج عن ذلك من كوارث اقتصادية تعمّ العالم العربي والخليجي وكلّ العالم تقريبًا، كما تفعل السعودية والتي لديها خطيْ أنابيب (شرق وغرب) يربطان المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر بطول (1200 كلم)، وقد خُصّص أحدهما لنقل الزيت الخام، والآخر لنقل الغاز المسال، وتمّت توسعة هذيْن الخطّيْن عام 1992م بعد حرب تحرير الكويت لتبلغ الطاقة الاستيعابية لهما نحو 4.5 ملايين برميل نفط يوميًا، وإما بواسطة خطوط التابلاين (1664) التي تربط المنطقة الشرقية من المملكة بساحل البحر الأبيض المتوسط في مدينة صيدا- لبنان مرورًا بالأراضي السورية.

< وهناك بدائل مطروحة لأهم الباحثين العرب (د.عصام عبد الشافي) عن منافذ بحرية غير مضيق هرمز نشرتها (صحيفة الوطن الكويتية) ومنها:

- شق قناة مائية على غرار قناة السويس تربط بين الخليج العربي وخليج عمان، وتقوم عند أقرب نقطة بين الخليجين، أي في أقصى شمال شرق الأراضي العمانية بين شبه الجزيرة العمانية الممتدّة في مضيق هرمز وبين خط عرض 26 شمالا وخط طول 56 شرقًا، وتؤمّن هذه القناة مدخولا ماليًا مذهلا لسلطنة عمان والدول الخليجية المساهمة في إنشائها.

- بدائل استراتيجية عبر اليمن: مدّ خط أنابيب من حقول النفط السعودية إلى ميناء الملا في محافظة حضرموت، ويمتد بمسافة تتراوح بين 350 و400 كلم، ويكون هذا الخط عبارة عن عملية ربط إقليمي خليجي داخلي ينتهي بمنافذ استراتيجية على سواحل الدول المطلة على خليج عمان وبحر العرب من خلال ستة طرق: (1)- نقل النفط السعودي عبر ميناء الفجيرة الإماراتي المطلّ على خليج عمان  (2)- عبر خط السعودية- الإمارات- عمان  (3)- عبر خط السعودية-عمان (4)- عبر خط السعودية- الإمارات- اليمن (5)- عبر خط السعودية- اليمن (6)-عبر خط أنابيب الكويت- السعودية- الإمارات- عمان- اليمن.

- إنشاء خط أنابيب بين إمارتي الشارقة والفجيرة بطول 100كلم، يمكن من خلاله نقل البترول بالسفن من موانئ الدول المصدّرة إلى إمارة الشارقة حيث يتمّ تفريغه ونقله عبر الأنابيب إلى ساحل إمارة الفجيرة على خليج عمان، ومن ثمّ تحميله بالسفن مرة أخرى إلى جهته، أو شق قناة بين هاتين الإمارتين وإلى الشمال منهما حيث المسافة تكون أقصر إذا كانت التضاريس تسمح بذلك.

وهناك الكثير من الطروحات والبدائل، إلا أنه لا يُعمل بها في وقت قريب، وعندها تكون الكارثة الاقتصادية قد وقعت، ولكن يستحسن دراستها والعمل بإنجاز ما يصلح منها منعًا لأي تهديد مستقبلي.