Get Adobe Flash player

نقابيون وسياسون: الخصخصة شبح يهدد الآلاف من أسر العاملين

الحيدر :نرفض الخصخصة اذا كانت بهدف تنفيع فئة على حساب المجتمع    
الطاحوس: تجارب الخصخصة فاشلة وتسببت في مشاكل اجتماعية خطيرة

العجمي: لايوجد مستقبل للعمالة الوطنية بالقطاع النفطي مع الخصخصة                       

الغانم : الخصخصة تحتاج الى رقابة حكومية مستمرة للحفاظ على المجتمع
المرزوق: خصخصة القطاع النفطي مخالفة صارخة للدستور
دوغان: لايعقل التوجه نحو خصخصة قطاعات الخدمات ذات الربحية

أعرب نقابيون وسياسيون لـ «العامل « عن رفضهم القاطع لتوجه الحكومة نحو خصخصة عدد من القطاعات الحكومية في النفط والكهرباء والمواصلات وغيرها من القطاعات الاخرى معتبرين ذلك مخالف للقانون والدستور في الماده 21 التي تقر بأن الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافه ملك للدوله وأوجب على الدوله ان تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدوله واقتصادها الوطني .
وتسائلوا ماهو الدافع وراء توجه الدولة نحو خصخصة القطاعات الحكومية على الرغم من انها مؤسسات ربحية وتعد احد مصادر الدخل الوطني خاصة النفط والكهرباء والمواصلات. لاسيما ايضا ان هناك تجارب كثيرة للخصخصة وباءت بالفشل الذريع وتم تسريح العمالة الوطنية منها ومازالت اثار الازمة حتى الان فمنهم المشردين ومنهم العاطل بلاعمل لذا لابد ان تراجع الحكومة حساباتها قبل التوجه نحو الخصخصة وتجنب الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي سيسفر عنه هذا التوجه الخاطئ بشهادة المتخصصين في الاقتصاد والادارة الذين يرون ان الخصخصة نظام اقتصادي معروف لكن الطريق غير ممهد له في الكويت حاليا حيث يحتاج الى حزمة من القوانين والتشريعات التي تضمن تطبيقه دون حدوث آثار جانبية تجنى ثمارها السيئة كل طبقات المجتمع وخاصة شريحة العاملين.
صلاح المرزوق رئيس نقابة العاملين بشركة نفط الكويت
أكد ان خصخصة بعض قطاعات النفط تعد جريمة في حق الوطن وسطو على مقدرات الدوله وإجحاف في حق الأجيال القادمة في موارد وثروات بلدنا ومن المؤسف ان الاتجاه نحو الخصخصه يعد تعديا صارخا على ما ورد في احكام في أسمى تشريع وهو دستور دولتنا الذي جاء فيه النص صراحه في الماده 21 منه ما مفاده ان الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافه ملك للدوله وأوجب على الدوله ان تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدوله واقتصادها الوطني ومن هنا يحق لنا التساؤل أين هي مقتضيات الأمان من خصخصة وتمليك موارد الدوله للقطاع الخاص؟. كما ان المشرع الحكيم وكأنه فطن الي مايخبأه المستقبل فسن القانون رقم ٣٧ لسنه ٢٠١٠ في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص وجاءت الماده ٤ منه بحظر وعدم جواز خصخصة انتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط  (مع مراعاة الأحكام الواردة في الماده السابقة لا يجوز تخصيص انتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط ومرفقي التعليم والصحه، فكيف يستقيم الامر بعد كل ذلك؟ ان تسير الحكومه نحو خصخصة حاضر بلدنا ومستقبل أجياله القادمة ؟وقال نحن نستبق رد الحكومه على مستقبل العماله الوطنيه مع انه سيتم مراعاة العمال وحفظ حقوقهم لدى القطاع الخاص الذي سيستولي على موارد الدوله ولكن كيف يمكن حماية العماله الوطنية المدربة والمؤهلة وذات الخبره من تغول القطاع الخاص الذي يبحث عن هامش ربح اكبر ومن ثم من المؤكد انه سيسعى لجلب عمالة اجنبية رخيصه ليزداد رصيده من الأموال التي نعتبرها منهوبه من ثرواتنا ومن المفترض الا يتم مناقشة حماية العمالة الوطنية بل يجب الوقوف وبقوه ضد مجرد التفكير في خصخصة موارد الدولة التي حماها الدستور والقانون ذات الصلة.
- الدكتور عبدالله الغانم استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت 
أفاد بان الخصخصة كنظام اقتصادي له ايجابياته وسلبياته فالامر يحتاج قبل التطبيق الى ايجاد الية تضمن تفعيل الايجابيات دون السلبيات فمن المعروف ان الخصخصة لها ايجابيات منها على سبيل المثال جعل الاجر مقابل الانتاج وجعله اكثر انضباطا مقارنة بالقطاع الحكومي لكن تحتاج القطاعات المزمع خصخصتها ان تظل تحت رقابة واشراف الدولة وتترك امور التكاليف للادارة اما ان تترك الامور فهذا امر قد يؤدي الى استغلال القطاع الخاص كما لابد ان تبتعد الحكومة بعيد عن خصخصة الثروات مثل النفط فهذه ثروات لايجب خصخصتها فقط من الممكن خصخصة الخدمات لكن خصخصة الثروات امر مرفوض بحكم الدستور كما يجب ان تتم الخصخصة على غرار القطاعات الناجحة مثل الاتصالات وبعض البنوك بمايضمن حقوق العاملين فيها.
وأوضح الغانم ان هناك قوانين وتشريعات موجودة لتطبيق الخصخصة لكن الاهم من وجود القوانين والتشريعات ان تطبق على ارض الواقع بحيث تكون ضوابط حاكمة لكافة اطراف العملية الانتاجية في اي مؤسسة.
- السكرتير العام المساعد لاتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي نايف دوغان العجمي قال:
أيا كان التوجه نحو الخصخصة فنحن ضدها لأنها  تضر بمصالح العاملين في وزارة الخدمات (المواصلات ) والذي تزيد اعدادهم عن 9 الاف موظف فيجب ان تكون هناك ضوابط وقرارات تحمي حقوق الموظفين في الوزارة الذين امضوا فترة خدمتهم فيها ولديهم خبرات ومؤهلات يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط فيها فيجب ان لايتم المساس بحقوق هذه الطبقة والشريحة الكبيرة التي لايجب الاستهانة بها.
وأستغرب دوغان من توجه الحكومة نحو خصخصة القطاعات على الرغم ان وزارة مثل وزارة الخدمات العامة من الوزرات الخدمية التي يعد مدخولها الثاني بعد النفط فلماذا التفكير في خصخصة قطاعاتها اذن فهي قطاعات ليست خاسرة وتحقق ربحا كبيرا للدولة مايجعل الامر مستغرب وغير مبرر حيث يهدد مصير الاف أسر العاملين داخل هذه القطاعات الذين تم تغيير مسمى وزارتهم دون الرجوع اليهم او الى النقابات العمالية التي تمثلهم فالامر به ضبابية شديدة ونحتاج الى ضمانات وتشريعات صارمة تحفظ حقوق العاملين فكما نعلم ان القطاع الخاص يهدف الى الربح ولاينظر نهائيا الى الابعاد الاجتماعية كما ان تجارب الخصخصة التي حدثت اكدت فشل التجربة لما نجم عنها من تشريد المئات من العمالة الوطنية التي لادخل لها غير الراتب الوظيفي لذا لابد ان تعيد الحكومة حساباتها في مسألة الخصخصة خاصة القطاعات الرابحة والتي تعود بمدخلات كبيرة لخزينة الدولة سنويا مثل قطاعات المواصلات .
وشدد دوغان على ان اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي يقف مساندة ومادفعا عن حقوق العاملين في القطاع الحكومي ومنهم العاملين في وزارة الخدمات العامة فالاتحاد هو الممثل الشرعي لهؤلاء الموظفين ولن يسمح باي حال من الاحوال المساس بحقوق الموظفين حال توجه الدولة للخصخصة.
- بدوره أوضح امين سر نقابة العاملين في شركة ناقلات النفط عبدالله برغش العجمي قائلا:
من منظور اقتصادي فمن الطبيعي هو خصخصة القطاع الذي يستنزف الميزانية دون تحقيق أرباح أما في وضعنا الحالي فالوكالة البحرية وهي المرفق الوحيد في شركة ناقلات النفط الكويتية الذي يحقق مدخول لميزانية الشركة، والتي تعتبر نقطة أمنية بسبب تعامل قسم خدمات البواخر المهم والحساس مع الناقلات الاجنبية والمحلية ويوفر لها الخدمات اللوجستية، ومن ناحية أمنية فتعتبر الوكالة البحرية بمثابة نقطة أمنية وواجهة للدولة، فكيف تستغني شركة عن مدخولها الوحيد بعذر التطوير وزيادة المدخول. هل ستكون العمالة الغير وطنية حريصة على أمن الوطن كحرص أبنائه؟ ولماذا يتم التفكير في تخصيص هذا القسم بالذات وهو الوحيد الذي يحقق أرباح؟.
واضاف العجمي كل هذه المحاولات هي من أجل سلب وانتقاص حقوق العاملين، والاضراب الاخير شاهد على ذلك فعندما تستشعر العمالة الوطنية ان هناك توجه للخصخصة فمن الطبيعي ان تبدأ الهجرة العكسية من هذا القطاع الى قطاعات الدولة الاخرى بحثاً عن الاستقرار الوظيفي، فلا يوجد مستقبل للعمالة الوطنية في الخصخصة فجميع أبناء الشعب شهود على تعامل القطاع الخاص مع العمالة الوطنية في أزمة المسرحين والتي ليست ببعيد، حيث قامت الشركات الخاصة بالاستغناء عن العمالة الوطنية المدربة واستبدالهم بعمالة اجنبية رخيصة وهو ما نرفض تماماً حدوثه فالقطاع النفطي هو المورد الوحيد للدولة فكيف يمكن ان ينظر له بحسبة اقتصادية ؟.
وختاماً اود هنا ان أؤكد على أننا لن نألوا جهدا في الوقوف ضد هذه السرقة المقننة بالتعاون مع اتحاد البترول والنقابات الزميلة واعضاء مجلس الامة.
- الدكتورة غنيمة الحيدر الناشطة السياسة 
أوضحت انه إذا كان تطبيق الخصخصة بمفهومها الشامل ما تسعى الى تطبيقها الحكومة فلاغضاضة في ذلك لكن الخصخصة من خدمة مصالح فئة معينة تسعي الى الربح فقط فنحن ضدها قلبا وقالبا فنحن اليوم نرى تلاشي للطبقة الوسطى التي تضم الشريحة الاكبر بسبب الحالة المعيشية في حين نرى الغني يزداد غنى على حساب الاخرين هذا بالاضافة الى تردي اوضاع الخدمات ومنها الصحة والتعليم والطرق وغيرها فتطبيق الخصخصة بشكل مدروس له ابعاد اجتماعية وعواقب وخيمة فالخصخصة ليست مجرد توجه او نهج تطبقه الحكومة وتترك الامور بعد ذلك للقدر فهناك ضوابط صارمة وقوانين وتشريعات لابد ان تمهد الطريق لتطبيقها حتى نتلافى السلبيات التي قد تنتج عنها كما تلزم المستثمرين او الراغبين في شراء قطاعات بالحفاظ على كافة حقوق الطبقة العاملة التي تمثل جزء كبير من الطبقة الوسطى التي تعد رمانة ميزان المجتمع. وأوضحت الحيدر ان المجتمع حاليا يمر بظروف اجتماعية غاية في التعقيد ولايجب ان تضاعف الخصخصة من هذه الاعباء فلابد ان تراعي الدولة او الحكومة حقوق الطبقة العاملة من خلال وضع ضوابط حاكمة للمسألة ولايجب ان تكون عملية بيع من اجل البيع فقط فهذا خطأ كبير فيجب التروي ووضع الشروط والتشريعات اللازمة لضمان حماية المجتمع والموظف في نفس الوقت لاننا نعلم ان الجميع يحرص على الربح والربح فقط.
- خالد الطاحوس سكرتير عام نقابة العاملين في وزارة الكهرباء والماء 
قال: لاندري لماذا توجهت الحكومة نحو الخصخصة على الرغم من فشل كافة التجارب التي تم تطبيقها على ارض الواقع فهل تريد المزيد من الفشل في القطاعات المرشحة للخصخصة اما ماذا تري؟ الامر الاخر ان الاتجاه نحو الخصخصة بالمفهوم الصحيح  يحتاج الى طريق ممهد من قوانين وتشريعات معينة بحيث تضمن العلاقة مابين الموظف وصاحب العمل وهذا غير موجود بالكويت وخير دليل على ذلك قضايا المسرحين اليومية التي تعج بها المحاكم وغيرها من الاثار الاجتماعية التي تعاني منها مئات الاسر فهناك مخاوف كبيرة داخل الاوساط العمالية على مستقبلهم ومستقبل اسرهم حال تنفيذ الخصخصة التي تنتويها الحكومة كما اعلنت. فإذا استطاعت الحكومة السيطرة على القطاع الخاص وضمنت حقوق العاملين سنة، فلن تستطيع السيطرة السنة المقبلة.. فكما هو معروف ولايخفى على احد فالقطاع الخاص يبحث فقط عن الربح ولاينظر لامن قريب او بعيد الى حقوق العمالة فهذه قضية ابعد ماتكون عن اهتمام القطاع الخاص كما انه من المستغرب ان تسعى الحكومة الى خصخصة خدمات هامة وحيوية مثل الكهرباء والماء والتي لايمكن للمواطن او المقيم ان يستغني عنهما وتضع مصير هذه الخدمات في يد القطاع الخاص وتهديد مستقبل كفاءات وطنية تعمل في هذا المجال منذ عشرات السنين.
وشدد الطاحوس على حرص نقابة العاملين في وزارة الكهرباء والماء واتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي على عدم المساس بحقوق العاملين في الوزارة وفي جميع الحالات هذا الدور الذي كفلته اللوائح والقوانين العمالية.