عنوان الرسالة : رداً على دعوات التعددية وشرزمة الحركة النقابية - المصدر : الاتحاد العام لعمال الكويت
رداً على دعوات التعددية وشرزمة الحركة النقابية الاتحاد العام لعمال الكويت : يشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الطبقة العاملة ويؤيد الغاء نظام الكفيل واصلاح سوق العمل ادلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت خالد مطلق العازمي بتصريح صحفي جاء فيه : خرجت علينا في الآونة الاخيرة اصوات من هنا وهناك تندد بالاجراءات التي يتخذها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل من اجل اصلاح سوق العمل والغاء نظام الكفيل ، وتدعو الى شرذمة الحركة النقابية وتشتيت صفوف الطبقة العاملة الكويتية تحت ستار التعددية ، وتهدد بتقديم شكوى ضد الحكومة الكويتية الى منظمة العمل الدولية لانتهاكها اتفاقيات هذه المنظمة . وفي هذا المجال يود الاتحاد العام لعمال الكويت ان يوضح بعض الامور لوضعها في اطارها الصحيح ويؤكد على المبادئ والثوابت التالية : اولا : ان الجهات التي تهدد بتقديم شكوى الى منظمة العمل الدولية ضد حكومة دولة الكويت قد قامت بالفعل بتقديم هذه الشكوى منذ مدة ، وهذا امر نعرفه نحن ووزارة الشؤون وكافة الجهات المعنية الاخرى . غير ان هذا التهديد لم ولن يجدي نفعا ولا يندرج الا في اطار التخويف فقط لا غير ، حيث ان المنظمة لم ترد على هذه الشكوى في الماضي ، وهي لن ترد عليها لا اليوم ولا في المستقبل ايضا ، وقد اعادتها الى الاتحاد العام لعمال الكويت لان الجهات التي تقدمت بها هي جهات غير شرعية ، وهي ليست مخولة بمخاطبة منظمة العمل الدولية . فالممثل الشرعي للفريق العمالي امام المنظمة هو الاتحاد العام لعمال الكويت ، وهو العضو الاصيل المخول بمخاطبة المنظمة باي شأن يخص الطبقة العاملة الكويتية وحركتها النقابية ، واي جهة اخرى تود التوجه بخطاب الى المنظمة عليها ان تتوجه به الى الاتحاد العام ، الذي يقوم بدراسته واتخاذ اللازم بشأنه . ثانيا : لمن يتباكون على الحريات النقابية ويطالبون تحت ستارها بتعددية الاتحادات العمالية العامة في البلاد ، نقول ان الحريات النقابية محفوظة ومصانة في الكويت ، يكفلها الدستور والقانون ، والتعددية النقابية موجودة فعليا ايضا ، ففي الكويت توجد اكثر من 52 نقابة مشهرة ، وتوجد اتحادات مهنية ونقابات عامة ايضا . وهؤلاء الذين يتسترون وراء الاتفاقيات الدولية عليهم استكمال ترتيب اوضاعهم التنظيمية الداخلية حسب الاصول الديمقراطية اولا ليتمكنوا من الانتماء الى اتحاداتهم المهنية القائمة والانخراط في بوتقة الوحدة النقابية والعمالية ، بدلا من الابقاء على اوضاعهم الشاذة الحالية ، ومعظمهم لا يزال مجالس تأسيسية يخاف من فتح باب الانتساب امام عماله واجراء انتخابات ديمقراطية في نقاباته لكي لا يفقد موقعه في قيادة النقابة ، وقد وردت الى الاتحاد العام شكاوى عديدة في هذا المجال . ثالثا : ان على المطالبين باشهار اتحاد نقابي عام آخر في البلاد ان يحترموا القانون الذي انشئت نقاباتهم بناء على احكامه اساسا ، قبل مطالبتهم باحترام الاتفاقيات الدولية للتلطي وراءها من اجل القفز من فوق القوانين الوطنية المرعية . والقانون ينص صراحة على انه لا يجوز قيام اكثر من اتحاد عام واحد في البلاد . وان ادخال هذا البند على مشروع قانون العمل الجديد في القطاع الاهلي جاء بناء على اقتراح تقدم به الاتحاد العام لعمال الكويت اثناء مناقشة القانون في اللجان النيابية ، ولم يكن ادخاله بناء على طلب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كما يظنون ، وقد اقتنع اعضاء مجلس الامة بهذا الاقتراح واخذوا به بعد موافقة اطراف الانتاج الثلاثة عليه . وجاء هذا الاقتراح من الاتحاد العام انطلاقا من حرصه الشديد على وحدة الطبقة العاملة وحركتها النقابية التي تشكل احد اهم عوامل الوحدة الوطنية . اما الانقسام والشرذمة فليس من شأنه سوى اضعاف العمال ونقاباتهم وحرمانهم من تحقيق مطالبهم والمزيد من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية لهم ولعائلاتهم ، اضافة الى خلخلة بنية الصف الوطني الشعبي وافساح المجال للقوى السياسية المختلفة للتدخل في النقابات وتوظيفها لخدمة اهداف هذه القوى دون النظر الى المصلحة العمالية والوطنية . ولنا في حالات الانقسام والشرذمة النقابية امثال عديدة في العالم ، فهي لا توجد الا في البلدان التي تشهد انظمتها السياسية خللا وارتباكا في قيادتها او قلاقل امنية واجتماعية كبيرة في صفوف شعبها . ولذا فقد نأى الاتحاد العام لعمال الكويت بنفسه عن العمل السياسي طوال تاريخه العريق ، وعمل على عدم افساح المجال امام اي قوة سياسية للهيمنة على اي من نقاباته او التدخل في شؤونها ، وهذا الواقع هو واحد من مصادر القوة التي يتمتع بها الاتحاد العام على الصعيد الوطني والعربي والدولي . رابعا : ان الاتحاد العام لعمال الكويت يبارك ويؤيد الخطوات التي تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، والاجراءات التي يقدم على اتخاذها الوزير العفاسي من اجل اصلاح سوق العمل في الكويت ، واصلاح الاوضاع الادارية والتنظيمية الداخلية في الوزارة ، ولاسيما ما يقوم به من اجل الغاء نظام الكفيل الذي بات يشكل عبءا ثقيلا على الكويت ويضعها امام الرأي العام العالمي وفي المنتديات العمالية الدولية على لائحة الدول المتهمة بانتهاك حقوق الانسان والاتجار بالبشر ، ويشوه صورة وسمعة نظامها الديمقراطي الذي كنا نتغنى به على الدوام ونعتبره قدوة تحتذى في هذه المنطقة من العالم . ومن جهة اخرى ، اننا نهيب بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل ان يقوم باتخاذ اجراءات رقابية صارمة تجاه تلك الجهات النقابية التي تتلقى اعانات مالية من هنا وهناك ، وتقوم بجمع التبرعات من وقت الى آخر تحت حجج مختلفة ، وهي جهات غير شرعية وغير مشهرة قانونيا ، ولا تملك اعتماد توقيع يخولها ايداع اموالها في المصارف بصورة رسمية ، فاين تذهب بهذه الاموال وكيف تتصرف بها ، علما بانها لا تنتمي الى اي منظمة عالمية ، ولا تقيم علاقات عربية او دولية مع اي جهة ، كما انها لا تقوم بتنظيم انشطة او فعاليات لمصلحة قواعدها العمالية . الكويت في 28/9/2009