Get Adobe Flash player

الاتحادالعام : لنتابع مسيرة اصلاح الحركة النقابية الكويتية في ظل توطيد الاستقرار السياسي وتحقيق المطالب

 
     كما في كل عام تحتفل الطبقة العاملة وحركتها النقابية بالاول من مايو يوم العمال العالمي ، في ظل اجواء سياسية تختلف عن سابقاتها في الاعوام الماضية ، حيث يسود هذا العام جو يوحي بالاستقرار السياسي الذي من شأنه ان ينعكس ايجابيا على الظروف الاقتصادية والاجتماعية للعمال والمواطنين بصورة عامة .
     لقد ساهم الهدوء النسبي في حدة الازمة السياسية التي كانت تمر بها البلاد خلال السنوات الماضية ، في ايجاد مناخ اكثر ملاءمة للتقارب بين الحكومة ومجلس الامة وهو امر مطلوب وضروري ، وقد سهل هذا المناخ عمل كافة الوزارات ، وجو التعاون المثمر بينها وبين مجلس الامة . واحتلت القضايا ذات الطابع المعيشي والانساني موقع الاولوية في جدول اعمال مجلس الامة كالاسكان والقروض والعلاوات وحماية اليد العاملة الوطنية واصلاح سوق العمل وغيرها .
     كذلك ساهم قضاؤنا العادل من خلال حكمه بعودة مجلسنا التنفيذي لممارسة صلاحياته ، والدور الايجابي الذي تلعبه الهيئة العامة للقوى العاملة من خلال القرارات التطبيقية التي اتخذتها من اجل تنظيم شؤون العمل النقابي ، في تحريك عجلة اصلاح الحركة النقابية ، واتاحت المجال للاتحاد العام لعمال الكويت ان يكسر حاجز الجمود الذي اصاب الحركة النقابية لسنوات عديدة ، وان يمد جسور التواصل بين الطبقة العاملة ونقاباتها من جديد ، من اجل اكمال مسيرة الاصلاح  وفك الحصار وازاحة كابوس الهيمنة والاحتكار عن كاهل نقاباتنا ، لكي تعود الحركة النقابية الكويتية إلى سابق عهدها مثالا للديمقراطية ورمزا لحرية العمال في اختيار ممثليهم والمدافعين عن مصالحهم والناطقين باسمهم عبر صندوق الانتخاب الذي غاب طويلا عن معظم منظماتنا النقابية .
     الا ان العديد من المطالب العمالية لا يزال عالقا في مختلف القطاعات والوزارات ، ولا سيما في القطاع النفطي ، حيث وقف اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات والنقابات المنضمة اليه بقوة في وجه مشروع البديل الاستراتيجي الذي يسلبهم الكثير من مزاياهم ومكتسباتهم ، وتصدوا بقوة لمماطلة مؤسسة البترول الكويتية في تلبية مطالبهم العديدة المزمنة ، الامر الذي دفع بهم الى اعلان الاضراب العام من اجل هذه المطالب . كما يتباطأ مجلس وديوان الخدمة المدنية في البت بالمطالب الملحة المطروحة منذ زمن طويل في وزارات ومؤسسات القطاع العام ، ويحجم عن اتخاذ خطوات ملموسة باتجاه تلبيتها . وهذا ما يؤكد على الضرورة الملحة لتعديل قانون الخدمة المدنية ، الذي صدر عام 1979 ولم يعد يصلح للعمل بموجبه في وقتنا الحاضر .
     ان الاتحاد العام لعمال الكويت يعتبر ان التحديات السياسية والامنية التي تجري في المنطقة المحيطة بنا تتطلب منا تجنيد كافة القوى للسير قدما في طريق التقدم والتطور ، حيث ان عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في البلاد تتطلب تضافر جميع الجهود البناءة والمخلصة من اجل اتمامها بنجاح . والاتحاد العام هو شريك اساسي وفعال في هذه العملية ، لانه يمثل الشريحة الاوسع في المجتمع الكويتي من العمال والموظفين وذوي الدخل المحدود والمتوسط ، وهي الفئات الكادحة التي على اكتافها تقوم عملية التنمية وعليها يعتمد نجاحها .
     وامام هذه التحديات والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، الداخلية والخارجية ، لا بد لنا في هذه الذكرى العمالية الوطنية والدولية الهامة ، من التأكيد مجددا على الولاء الوطني الثابت والراسخ لحركتنا النقابية ، ممثلة بالاتحاد العام لعمال الكويت ، وتجديد ثقتها التامة بالقيادة السياسية الحكيمة للبلاد ، متمثلة بسمو امير البلاد ، امير الانسانية ، وسمو ولي عهده الامين ، وسمو رئيس مجلس الوزراء ، اطال الله بعمرهم .   
     ويستغل الاتحاد العام لعمال الكويت هذه المناسبة ليؤكد رفضه لمشروع البديل الاستراتيجي المجحف بحق الغالبية الساحقة من ابناء الطبقة العاملة ولا سيما عمال النفط ، ولعمليات الخصخصة غير المدروسة التي تجري حاليا بطرق غير مجدية تترك آثارا سلبية شديدة الوطأة على الاقتصاد الوطني وعملية التنمية ، ورفضه لمشروع قانون التنظيم النقابي بصيغته الحالية التي تتضمن الكثير مما يتعارض مع اتفاقيات العمل الدولية . كما يؤكد ايضا تمسكه بالمطالب العمالية ، المزمنة والمستجدة على السواء ، واستمراره في بذل المساعي المتواصلة من اجل تحقيقها ، وفي مقدمتها مطلب الاعتراف بالاول من مايو يوما للطبقة العاملة الكويتية ، اسوة بكافة بلدان العالم المتحضر ، واعتباره يوم عطلة رسمية مدفوعة الاجر .
     وبهذه المناسبة السعيدة ، يسر الاتحاد العام لعمال الكويت ان يتقدم بالتهاني الحارة من جميع النقابيين ، وكافة العمال والموظفين  ، كويتيين ووافدين ، العاملين في مختلف القطاعات والمرافق الاقتصادية في الكويت ، وفي مختلف المهن والصناعات والوظائف ، راجيا من الله تعالى ان يعيد هذه الذكرى عليهم جميعا وعلى طبقتنا العاملة وحركتنا النقابية بالخير والسعادة ، وعلى بلادنا بالامن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي .
عاشت ذكرى الاول من مايو ، يوم العمال العالمي
عاشت الكويت حرة ابية مزدهرة

  • زيارات الموقع : 342,974
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
    • اليوم : 171
    • هذا الأسبوع : 1979
    • هذا الشهر : 7186
    • هذا العام : 36858

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت: