الاتحاد العام : يدين التعرض للقبائل المكونة للنسيج الشعبي الكويتي وينبذ الطائفية والفئوية ويدعو للتمسك بالوحدة الوطنية
تعليقا على الاحداث المؤسفة التي حصلت في الايام الاخيرة ادلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت ، فايز علي المطيري بالتصريح التالي :
ان ما حصل في العديلة من اساءة لقبيلة مطير وما رافقها من ردود فعل غاضبة يشكل انتكاسة خطيرة لمسيرة الحياة الديمقراطية التي تسير عليها الكويت منذ
الاستقلال . ونحن نعتبر ان التعرض بالاساءة لاي من القبائل والعوائل المكونة للنسيج الشعبي الكويتي هو اساءة لكل القبائل ، واساءة للشعب الكويتي بكل فئاته ، ليس من شأنه سوى بث التفرقة واستثارة المشاعر وشحن النفوس والتأسيس لاعمال الفوضى والعنف ، وهذه كلها امور ينبذها الاتحاد العام لعمال الكويت ، ومعه الطبقة العاملة والحركة النقابية الكويتية بكل فئاتها .
ان الاتحاد العام ، اذ يتوقف عند هذه التطورات والاحداث متوجسا من نتائجها الخطيرة على بلادنا ومستقبل شعبنا عموما ، وطبقتنا العاملة والفئات الشعبية ذات الدخل المحدود والمتوسط على وجه الخصوص ، لا يسعه الا ان يؤكد مرة اخرى على ثوابته الوطنية التي طالما كان يشدد ويؤكد على ضرورة الالتزام بها من اجل تجنيب بلادنا الوقوع في مطبات التوتر السياسي والامني الذي يسود من حولنا ، وفي مقدمة هذه الثوابت نبذ الطائفية والفئوية والقبلية وكل اشكال التفرقة من اي نوع كانت ، والتمسك بالوحدة الوطنية الراسخة الناجزة المبنية على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، والاحترام المتبادل لكافة الفئات المكونة لشعبنا الكويتي .
ويدعو الاتحاد العام لعمال الكويت الحكومة ووزارة الداخلية لتحمل مسؤولياتها الوطنية في العمل على ازالة الاسباب الاساسية التي من شأنها ان تؤدي الى مثل هذه الاحداث المؤسفة ، والتصدي للفتنة قبل وقوعها ، والعمل على تطبيق القوانين وحماية الممتلكات ، وحفظ حقوق المواطنين من الانتهاك والاساءة ، وخلق الاجواء الملائمة لسير عملية التحضير واجراء الانتخابات البرلمانية بصورة سلسة ، والقضاء على الاحتقان قبل حدوثه .
ان المرحلة القادمة هي مرحلة مفصلية في ظل ظروف التوتر السياسي والامني في المنطقة المحيطة بنا ، وفي ظل جو الاحتقان الذي اوجدته مثل هذه الاحداث التي رافقت عملية التحضير للانتخابات ، ومن الاهمية بمكان ان يتم اختيار مجلس الامة الجديد بعناية كبيرة لكي يكون على مستوى التحديات التي تواجهها الكويت والشعب الكويتي . لذا ينبغي ان يتحلى الناخب الكويتي بالوعي الوطني والسياسي ويلتزم بالولاء للوطن قبل كل شيء آخر ، ويتخلى بالتالي عن المواقف الانانية التي تخدم مصالحه الذاتية او القبلية او الفئوية الضيقة ، لكي يتمكن من اختيار الاعضاء الوطنيين الشرفاء ، الذين يتحلون بالنزاهة والشفافية ويغلبون المصلحة العامة على اي مصلحة اخرى .
واننا ندعو الناخب العامل والنقابي ، ان يعطي صوته للمرشحين الملتزمين بامانة واخلاص بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الطبقة العاملة والفئات الشعبية ذات الدخل المحدود والمتوسط ، ولا سيما المرشحين النقابيين ، من اجل زيادة ممثلي هذه الفئة الاجتماعية في مجلس الامة ، لانها هي الفئة التي تتشكل منها الاكثرية الساحقة من الشعب .