بدر العازمي : نطالب باقرار الكوادر التي تم الانتهاء من دراستها
صرح السيد / بدر خالد العازمى رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومى بان الكويت على مشارف ذكريات عزيزة عليها الا وهى ذكرى عيد الاستقلال وعيد التحرير الذان يشكلان مناسبات وطنية ستظل محفورة فى قلوب الكويتيين بكل الاجلال والاعتزاز لأنهما يمثلان حقبه غالية من تاريخ الكويت المعاصر وسيظلان رمزا للتوحد والتلاحم بين كافة ابناء الشعب الكويتى وانه فى هذه المناسبة فان اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومى وأعضاءه يتقدمون بالتهنئة الى صاحب السمو الامير وولى عهده الامين وكافة ابناء الشعب الكويتى بأصدق ايات التهنئة ، وبهذه المناسبة الغالية والعزيزة على قلوب الكويتيين فاننا نتوجه الى الوالد والقائد صاحب السمو الامير بان يامر باستمرار مكرمتة الابوية لابناء الشعب الكويتى لمدة عام اخر حيث ان هذه المكرمة قد ساهمت بقدر كبير فى تخفيف المعاناة على المواطنين وعلى وجه الخصوص فى هذه الظروف التى ترتفع فيها الاسعار وهذا الارتفاع يعد فى الوقت الراهن ظاهره دولية ولقد ارخت باثارها على الكويت مثلما نالت من باقى دول العالم ولكن من نعمة الله على اهل الكويت مكرمة صاحب السمو التى كانت لها اثارها الطيبة على اعتدال الاسعار ومساعدة الاسر الكويتية .
وكما انه لا يفوتنا هنا ذكرى مرور ست سنوات على تولى حضرة صاحب السمو الامير الشيخ / صباح الاحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم فى الكويت وقيادة وطننا العزيز فهو خير خلف لخير سلف ، والكويت تعيش فى خلال هذه القترة ازهى مراحل تطورها وازدهارها وندعو الله ان يحفظ صاحب السمو الامير للكويت واهلها فحكمته وقيادته الرشيدة للبلاد تخطو بها بكل ثقه واطمئنان الى غد مشرق ومستقبل يبشر بالخير والرقى للاجيال الحالية والقادمة .
كما اوضح العازمى بان الكويت على مشارف عرس ديمقراطى يتمثل فى انتخابات مجلس الامة القادمة والتى قد جاءت عقب احداث متلاحقة شهدت اختلافات عديدة فى الاراء والمواقف فكان من الطبيعى ان يتم الرجوع الى الشعب للاحتكام اليه ازاء ذلك التصادم الذى كان قائما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والذى امتدت اثاره وتداعياته الى كافة طوائف الشعب وشرائحه ومن هنا فان المأمول بان يكون المواطن الكويتى على قدر الحدث ويكون اختياره وفق المصالح العليا للوطن وان يأتى مجلس الامة القادم معبرا عن كافة فئات المجتمع الكويتى وان يحمل اماله وهمومه بعيدا عن الاسباب التى ادت الى الدخول فى حالة التأزيم التى المت بالبلاد فى المرحلة الاخيرة ، وان يكون هناك استقرار وتناغم بين كافة التيارات من اجل مصلحة الكويت وان هذا هو الهدف الاستراتيجى الذى يعمل الجميع من اجلة لان كل المواطنين قد سئموا وملوا من استمرار حالة اللا استقرار والتى كان لها انعكاساتها على شتى المجالات وأثرت بشكل كبير على برامج التنمية والتطور ، كما نامل من الاخوة المرشحين ان يكونوا مراة صادقة عن واقع وحقيقة المجتمع الكويتى وان يتبنوا فى اطروحاتهم وبرامجهم القضايا الواقعية التى تهم المواطن الكويتى فى يومه وغده والبعد تماما عن كل الامور التى تشق عصا الوطن وتؤدى الى التفرقة والتشرذم وتزيد من حدة الاختلاف بين طوائف المجتمع وتترك اثار على وحدة التلاحم والتكافل الذى كان على مر التاريخ من ابرز سمات المجتمع الكويتى ، وان الاصرار على ذلك النهج سوف يكون من اخطر معاول الهدم لكيان الوطن ولقد نهانا الله سبحانه عن التنازع حتى لا يؤدى بنا السبيل الى التشرذم وذهاب باسنا وقوتنا ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) صدق الله العظيم .
ولفت العازمى الى الظروف الحالية التى تمر بها البلاد اضافة الى ما عداها من تطورات اقليمية ودولية قد تكون سببا للالتفات عن المشاكل والهموم التى تشغل بال المواطن الكويتى ولذا فان الحكومة يقع عليها عبئا كبيرا فى تحمل المسئولية فى هذه المرحلة الانتقالية خاصة بالنسبة للمطالب الملحه التى تعنى بامور كثيرة من فئات المجتمع والتى نتمنى ألا تضيع فى هذا الزخم من الاحداث الكثيرة .
كما تطرق العازمى الى وضع الاجور بصفة عامة بالدولة حيث ان السقف الاساسى للرواتب لازال كما هو منذ عام 1979 ولم يطرأ عليه اى تعديل وانه من المعلوم والمفهوم ان الراتب الاساسى هو الذى يشكل عصب المرتبات ويبعث على الطمأنينة والاستقرار الوظيفى والمعيشى وماعداها من زيادات اخرى فهى مجرد مسكنات وقتية ومن ثم فانه بات لزاما ان يتم الاسراع فى تعديل سقف هذه الرواتب وسرعة انجازها لتتواكب مع ظروف الحياة وزيادة الاعباء على المواطنين بشكل كبير خاصة فى السنوات الاخيرة ونأمل فى هذا الشأن ان تنتهى اللجنة المشكلة بمجلس الوزراء من اقرار الزيادات المطلوبة على ان تراعى ظروف الحياة وتعدد الطلبات والأعباء لان فى ذلك ما يعيد التوازن الوظيفى للمرتبات خاضة اذا ما علمنا بان الكوادر والزيادات لبعض الفئات لا تشمل فى غالب الاحوال سائر الموظفين .
كما ذكر العازمى الى ان هناك العديد من الكوادر التى تم دراستها والانتهاء من وضع التصورات والتوصيات الخاصة بها من قبل اللجان المختصة بمجلس وديوان الخدمة المدنية وأصبحت جاهزة للصدور ، وطال انتظارها منذ وقت طويل للصدور ومن ثم صدورها اصبح ضرورة حتمية اسوة ببعض الكوادر التى تم اقرارها فى وقت سابق حتى تتحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين كافة الموظفين خاصة الذين يعملون فى ظروف وأجواء عمل متشابهة وبالتالى انصافهم ورفع الغبن الواقع عليهم لان فى استمرار التأخير فى خروجها الى حيز الواقع ما يشكل اخلالا بالعدالة وعدم المساواة بين المواطنين ، كما ان هناك شريحة من المجتمع تستحق من الحكومة الاهتمام والرعاية وتحسين اوضاعها وهى شريحة المتقاعدين فانه ليس بخفى على احد بان هؤلاء قد افنوا اعمارهم فى خدمة الكويت وكانوا سلفا طيبا لنا خدموا الكويت فى مواقعهم بكل تفان وانكار للذات وساهموا فى رقيها وتقدمها حتى وصلت الينا عزيزة عاليه لها شانها ومكانتها العالية ولهذا فاننا نامل من الحكومة ان تنظر فى زيادة المعاشات التقاعدية لان لهيب ارتفاع الاسعار قد اثر عليهم اكثر من غيرهم فلهم منا كل الوفاء والتقدير على ما بذلوه من عطاء بلا حدود وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من يوقر كبيرنا ) وعليه فلابد من رعايتهم وزيادة معاشاتهم للمساعده فى رفع المعاناة عنهم .
كما طالب العازمي أن يتم إعادة النظر في الدعم المقدم إلى المنظمات النقابية نظرا للأعباء الكبيرة التي تتحملها تلك المنظمات في شتى المجالات وتعدد أوجه الأنشطة التي يتعين عليها الالتزام بها والوفاء بأدائها إلى أعضائها. حسب النظام الأساسي لهذه المنظمات والتي تلزمها بالعمل على تقديم البرامج وتحسين أوضاع المنتسبين إليها المعيشية والاجتماعية والمادية وهي تشكل التزامات ثابتة لا ينبغي النكوص عن أدائها أو التراخي عنها على أي وجه كما أنه قد تعددت وتشعبت التزامات المنظمات النقابية الكويتية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية بسبب مشاركتها بصورة فاعلة في المؤتمرات والمنتديات الدولية وكذلك الانضمام لعضوية المنظمات العمالية الدولية وأن ذلك بدوره يستتبع تحمل أعباء أضافية , وكل ذلك يستدعي ضرورة إعادة التوازن المالى الى الإمكانيات المادية لهذه المنظمات وخاصة وأنها أصبحت تتبوأ مقاعد ريادية وقيادية على المستويين الإقليمي والدولي وتشكل واجهة دولية طيبة لدولة الكويت وأن الدعم المخصص لها حاليا لازال ثابتا ولم يتغير منذ أكثر من أربعين عاما – ولاشك أن الأجور والأعباء قد تغيرت بشكل كبير خلال تلك الفترة .
وأردف العازمي – الى انه هناك ايضا مشكلة تبرز على الواقع الا وهى القروض وهي أصبحت أكثر إلحاحا بضرورة معالجتها وإيجاد الحلول المناسبة والسريعة لها لأنها أصبحت تؤرق المواطنين وتشكل عبئا ثقيلا وضاغطا على حياتهم ومعيشتهم واستقرارهم واستمرارها على هذا النحو يؤدي إلى تشكيل خطر داهم وقائم على أوضاع الأسر الكويتية ينال من أوضاعه الحالية وفي المستقبل ويترتب على كل هذا تردي الأوضاع وحدوث مخاطر اجتماعية على المجتمع الكويتي ويؤثر على وحدته وتلاحمه – خاصة وأن هذه المشكلة ليست حالة وقتية أو فردية بل تشمل شريحة كبيرة من المواطنين وحتى الآن لم يتم التصدي لها بشكل صريح لها ولابد من البحث الجدي عن وسائل لعبور هذه المشكلة بما يحفظ كرامة الأسر الكويتية ومستقبل الأجيال القادمة وكذلك أمن واستقرار المجتمع – ويمكن لحكومتنا أن تجد البدائل الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة وبث الطمأنينة في نفوس وقلوب المواطنين من أصحاب القروض للخروج من هذا المأزق الذي يعد من القضايا العالقة التي تستدعي المصلحة العليا للمجتمع مواجهتها بكل صراحة تحقيقا للتكافل بين أبناء الوطن لان الكويت دائما كانت ولازالت عطاءا للخير وامتدت مآثر وصنائع المعروف منها إلى كل مناطق العالم فكان لزاما ومن الأولى رعاية أبناءها والخروج بهم من هذا الوضع الطاحن والذي يؤثر على مصيرهم ودائما نتمنى للكويت وأهلها كل الخير وأن يحفظها دائما من كل شر وسوء.