نقابة الجمارك تستعد لإضراب جديد بعد الأعياد الوطنية
مع عودة الحياة الى المجلس والحكومة بعد فترة انتخابية ساخنة بدأت النقابات تتحرك على طريق الاضرابات مرة اخرى مطالبة بإقرار الكوادر.
ففيما دعا رئيس نقابة العاملين في الادارة العامة للجمارك احمد عقله العنزي الى الاستعداد لاضراب قادم بعد انتهاء الاعياد الوطنية حذر وزير المالية مصطفى الشمالي من المساس بحقوق موظفي الجمارك، والتلاعب بكادرهم، وقال اننا لن تقبل بديلا عن الكادر.
وأعلن العنزي ان النقابة تعد العدة لاضراب شامل تعبيرا عن استيائها من المماطلة الحكومية ووجه رسالة الى الموظفين حضهم فيها على الاستعداد للاضراب، بعد ان أثبتت المعطيات الحكومية، ان التصعيد هو الحل الأمثل للتعاطي مع هذا الوزير الذي لا يؤمن بأسلوب الحوار والمفاوضات، وقال سنوافيكم قريبا بموعد الاضراب المستحق، بعد موسم أعيادنا الوطنية الجليلة، مؤكدا ان النقابة ستظل الحصن المنيع للدفاع عن مصالح العاملين بالجمارك، وستتصدى لكل من يحاول التقليل من عطاءاتهم وتضحياتهم.
وجدد العنزي تأكيد النقابة، بأنها لن تقبل أيّ بدائل عن الكادر الأساسي المقدم من جانبها، وأن الحديث عن «زيادات» ضمن المطروح على جميع موظفي الدولة «غير مقبول» ولا يناسب تطلعات موظفينا العادلة والمشروعة، واعتبره «تلاعب والتفاف» على حقوقنا، وسنواجه بقوة هذا التعسف والظلم المقصود من قبل الوزير لاستهداف الجمارك تحديدا، والانتقاص من عملنا الاستثنائي.
وقال العنزي بأن نقابة الجمارك علقت اضرابها السابق في اكتوبر الماضي، بعد وعود من الحكومة السابقة ومن الوزير نفسه، لكن الأحداث أثبتت غياب مصداقيتها، وأنها هي مصدر التأزيم وليس النقابات، وخاطب وزير المالية قائلا: تجاهلك سوف يكلفك غاليا، وسيؤدي الى نتائج وخيمة.
واتهم العنزي الوزير الشمالي بأنه لا يلتزم بتعهداته، ويختبئ وراء التصريحات وانه يسعى للتلاعب بمصالح موظفي الجمارك، واستخدم الوعود لكسب الوقت والتهرب من المسؤولية، وانه هو الذي وعد بتمرير الكادر بعد شهرين، ثم وعدت الحكومة بثلاثة أشهر، بلا طائل.
وتساءل العنزي: أين الوزير الشمالي من الغرامات التي وصلت الى مئات الملايين على احدى الشركات المستثمرة في الادارة العامة للجمارك؟ بينما يستكثر على موظفي الجمارك حقهم المشروع في الكادر، مؤكدا أنه حقوقنا خط أحمر لن نقبل بتجاوزه.
وتساءل العنزي لماذا لا يهتم وزير المالية بقضية تهريب الديزل، ويبحث عن وسيلة لايقاف هذه التجاوزات المستمرة، ويواجه المجموعات التي تطاولت على الثروة الوطنية، بلا حسيب أو رقيب مشددا على ان موظفي الجمارك يشعرون بالخذلان والاستياء الشديدين، وأحسوا ان الحكومة تخلت عنهم، وهم الذين دائما يواجهون بصلابة كل المغريات لحماية الجبهة الداخلية من خطر المخدرات، وكل ما من شأنه تهديد الأمن الوطني، وحفظ الأمن وحماية الاقتصاد.
وناشد العنزي سمو رئيس الوزراء المبارك التدخل لنزع فتيل الأزمة «خصوصا بعد أجواء التفاؤل التي صاحبت مجيء سموكم لقيادة الحكومة، والانفراج المأمول بغلق هذا الملف الذي يعصف بطموحات الموظفين المخلصين في الجمارك ويؤرقهم، ويتوقعون تدخلاً حكيما من جانبكم».